مديحة خيير لـ”إعلام تيفي”: التفاوت المجالي في توزيع المشاريع يفرض مراجعة أولويات جهة بني ملال-خنيفرة

أميمة حدري
وضعت مديحة خيير، وكيلة لائحة حزب الاستقلال بدائرة بني ملال، عددا من الملفات الاجتماعية والتنموية في صدارة انتظارات ساكنة الإقليم، معتبرة أن تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وفك العزلة عن المناطق القروية والجبلية، إلى جانب معالجة إشكالات البطالة والهجرة غير النظامية، تشكل أبرز التحديات التي تواجه المنطقة في المرحلة المقبلة.
وقالت خيير، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، إن قطاع الصحة يأتي في مقدمة الملفات التي تستدعي تدخلا عاجلا ببني ملال، مشيرة إلى ما وصفته بوضعية صعبة يعيشها المستشفى الجهوي، في ظل ما اعتبرته نقصا في الموارد البشرية والتجهيزات، فضلا عن إشكالات مرتبطة بالحكامة والتدبير.
وأضافت أن مستشفيات القرب بدورها تواجه، وفق تصريحها، عددا من الإكراهات المرتبطة بغياب بعض التخصصات ونقص أطباء المستعجلات، وهو ما ينعكس بشكل أكبر على سكان المناطق الجبلية، الذين يضطرون، بحسب إفادتها، إلى قطع مسافات طويلة قد تصل إلى ثلاث ساعات من أجل الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.
ولم يغب قطاع التعليم عن تشخيص المتحدثة لواقع الإقليم، إذ وقفت عند الصعوبات التي تواجهها الأسر، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية، بسبب بعد المؤسسات التعليمية وضعف وسائل النقل المدرسي، معتبرة أن هذه الإشكالات تفرض كلفة إضافية على الأسر وتؤثر في استمرار عدد من التلاميذ في الدراسة.
وأشارت خيير إلى أن النقل المدرسي يمثل أحد أبرز التحديات المطروحة، متحدثة عن اكتظاظ بعض الحافلات وارتفاع عدد التلاميذ المستفيدين منها، إلى جانب المبالغ التي تؤديها الأسر مقابل النقل، والتي قالت إنها تتراوح بين مئة ومئتي درهم عن كل طفل، وهو ما قد يرفع الكلفة الشهرية إلى مستويات تثقل كاهل الأسر التي لديها أكثر من طفل متمدرس.
وترى المتحدثة أن معالجة هذه الوضعية لا تقتصر على توفير وسائل النقل، وإنما تستدعي أيضا تقريب المؤسسات التعليمية من التجمعات السكنية، خصوصا بالمناطق الجبلية، بما يضمن تقليص المسافات التي يقطعها التلاميذ ويحد من العوائق التي قد تدفع بعض الأسر إلى توقيف أبنائها عن الدراسة.
وفي الجانب التنموي، اعتبرت خيير أن فك العزلة عن المناطق القروية والجبلية يظل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية وتحسين ظروف عيش الساكنة، مؤكدة أن البنية التحتية، وفي مقدمتها الطرق، ترتبط بشكل مباشر بولوج المواطنين إلى الخدمات الأساسية، سواء في الصحة أو التعليم أو غيرهما من القطاعات.
كما توقفت عند وضعية الشباب، معتبرة أن البطالة تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه الإقليم، خاصة في ظل الصعوبات التي تعترض عددا من الحاصلين على شهادة البكالوريا في مواصلة دراستهم الجامعية، بسبب غياب الحي الجامعي والنقل الجامعي وارتفاع تكاليف الكراء، وفق ما أوردته في حديثها.
وربطت خيير هذه الإكراهات بما وصفته بتفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية في صفوف بعض الشباب، معتبرة أن غياب فرص الدراسة والتكوين والشغل يدفع فئة منهم إلى البحث عن بدائل خارج البلاد، في رحلات محفوفة بالمخاطر، وهو ما يحول ملف الشباب إلى قضية اجتماعية وتنموية تتجاوز حدود التشغيل إلى مستقبل المنطقة برمتها.
وفي الجزء الأخير من حديثها، أثارت وكيلة لائحة حزب الاستقلال ملف التفاوت في توزيع المشاريع داخل جهة بني ملال-خنيفرة، متحدثة عما وصفته بـ”الحيف المجالي الجهوي”، ومعتبرة أن عددا من الجماعات الترابية لم تستفد، وفق قولها، من مشاريع تنموية بالقدر الذي تستفيده منه جماعات أخرى.
وذكرت خيير، في هذا السياق، جماعات تاكزيرت وناور والقصيبة والقطاية وزاوية الشيخ والبخت، معتبرة أن توزيع المشاريع ينبغي أن يقوم على أساس تحقيق التوازن المجالي والاستجابة لحاجيات مختلف أقاليم وجماعات الجهة، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.





