آسفي تحت ضغط الشاحنات الثقيلة وحقوقيون يطالبون بالتحقق من قانونية الأنشطة الصناعية

إعلام تيفي/بلاغ
أثار الوضع القائم بحي السلام بمدينة آسفي مطالب حقوقية بالتدخل العاجل، على خلفية شكايات تقدم بها عدد من أصحاب المحلات التجارية المتخصصة في بيع مواد البناء وساكنة الحي، بشأن ما وصفوه بالأضرار المرتبطة بالانتشار المكثف للشاحنات كبيرة الحجم وتواجد محلات ذات طبيعة صناعية وأنشطة مرتبطة بها داخل المنطقة.
وأعلن المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بآسفي، تضامنه الكامل مع المشتكين، عقب توصله بعريضة وشكايات رسمية مرفقة بنسخ من البطائق الوطنية، تضمنت مطالب بالتدخل لرفع الضرر ومعالجة الوضع الذي يشهده الحي.
وأفاد المكتب، في بيان له، بأن طبيعة المنطقة لا تندرج أصلا ضمن الأحياء الصناعية، في وقت تعرف، بحسب معطيات الشكايات التي توصل بها، تواجدا مكثفا لشاحنات كبيرة الحجم إلى جانب محلات وأنشطة ذات طابع صناعي، الأمر الذي انعكس على حركة المهنيين وعلى ظروف ممارسة الأنشطة التجارية بالمنطقة.
وأوضح المصدر ذاته أن حركة الشاحنات الثقيلة تتسبب، وفق ما أورده المشتكون، في تضييق على حركة المرور والولوج إلى المحلات التجارية، فضلا عن الصعوبات والمخاطر التي تطرحها هذه الحركة بالنسبة إلى الساكنة ومستعملي الطريق داخل الحي.
وطالب المكتب الإقليمي للمنظمة السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل للوقوف ميدانيا على الوضع ومعاينة الأضرار التي تحدث عنها المشتكون، إلى جانب التحقق من مدى قانونية الأنشطة الصناعية والتجارية القائمة، ومدى احترامها للتراخيص والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
كما دعا إلى تنظيم حركة الشاحنات الكبرى داخل المنطقة بما يراعي مصالح المهنيين والساكنة، مع فتح قنوات للحوار المباشر مع أصحاب الشكايات والاستماع إلى مطالبهم، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومنصفة تراعي حقوق مختلف الأطراف وتظل في إطار القانون.
وأكدت المنظمة استعدادها لمواصلة تتبع الملف والتواصل مع الجهات المعنية بشأنه، إلى حين الوصول إلى معالجة تضمن حماية حقوق جميع الأطراف، مشددة على أن تحركها لا يستهدف أي جهة أو طرف بعينه، وإنما يروم، وفق ما جاء في بيانها، لفت انتباه المسؤولين إلى انشغالات المواطنين والتأكد من تطبيق الأنظمة والقوانين ورفع كل ضرر مثبت.
ويرتبط الملف، وفق مضمون الشكايات التي توصلت بها المنظمة، بتداخل أنشطة تجارية وصناعية مع حركة الشاحنات الثقيلة داخل حي ذي طابع غير صناعي، وهو ما دفع المشتكين إلى المطالبة بمعاينة الوضع على أرض الواقع والتحقق من مدى مطابقة الأنشطة القائمة للضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.





