المهاجري لـ”إعلام تيفي”: الجهوية المتقدمة لن تتحقق دون نقل القرار والموارد إلى الجهات والحكومة المقبلة أمام مسؤولية التنفيذ

إعلام تيفي

شدد هشام المهاجري، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، على أن التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة يظل رهينا بتفعيل اللاتمركز الإداري، ونقل سلطة القرار والموارد المالية والبشرية من الإدارة المركزية إلى الجهات والأقاليم، معتبرا أن الحكومة المقبلة مطالبة بتحويل التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية تنهي التعثر الذي يواجه هذا الورش الاستراتيجي.

وأوضح المهاجري، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة حمل توجيهات واضحة، تجمع بين ترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية والثوابت الدينية للمملكة، وتحديد أولويات استراتيجية للمغرب، خصوصاً في مجالات الأمن المائي والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي.

وأكد البرلماني أن أبرز ما يستوقف ممثلي الأقاليم التي تعاني التفاوتات التنموية هو تجديد التأكيد الملكي على ضرورة التسريع بتنزيل الجهوية المتقدمة، وربط نجاحها بإصلاح الإدارة الترابية وتفعيل اللاتمركز الإداري، بما يتيح للجهات والأقاليم تدبير شؤونها واتخاذ القرارات المرتبطة بأولوياتها التنموية.

وأشار المهاجري إلى أن التعديلات التي طالت القوانين التنظيمية للجهات حددت اختصاصاتها بشكل واضح، غير أن ممارستها الفعلية تبقى مرتبطة بنقل القرار والتمويلات والكفاءات البشرية إلى المستوى الترابي، مبرزاً أن منح الاختصاصات دون توفير الوسائل الضرورية لتنفيذها يحد من قدرة الجهات على الاضطلاع بمسؤولياتها.

واعتبر المتحدث أن المرحلة المقبلة تستدعي مراجعة أساليب تدبير الإدارة الترابية، وتحفيز الموارد البشرية وتمكينها من العمل داخل الجهات والأقاليم، بما يضمن تجاوز مركزية القرار وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

ودعا المهاجري الحكومة المقبلة إلى إدراج تفعيل اللاتمركز الإداري ضمن أولويات المائة يوم الأولى من عملها، مؤكداً أن الأمر يتعلق بإصلاح تنظيمي أساسي لا يحتمل مزيداً من التأجيل، وأن تنفيذ التوجيهات الملكية في هذا المجال يشكل مدخلاً ضرورياً لإرساء جهوية متقدمة قادرة على تحقيق التنمية وتقليص الفوارق المجالية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى