الحركة الديمقراطية الاجتماعية تحسم موقفها من الحكومة الجديدة وتختار المساندة مع الاحتفاظ باستقلالية القرار

إعلام تيفي 

حسم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية موقعه في المشهد السياسي الجديد، بإعلان تبني خيار المساندة للحكومة المرتقبة، مع التشبث باستقلالية قراره السياسي وممارسة أدواره الرقابية، في توجه يجمع بين دعم الإصلاحات الحكومية والاحتفاظ بحق تقييم السياسات العمومية وانتقاد اختلالاتها.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، والذي خُصص لتدارس مستجدات الساحة الوطنية وتقييم نتائج المشاورات التي أجراها الأمين العام عبد الصمد عرشان مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، إلى جانب بحث آفاق التنسيق البرلماني عقب الاتفاق على تشكيل فريق نيابي موحد مع حزب الاتحاد الدستوري.

وأكد الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أن اختيار المساندة يستند إلى تقييم المعطيات السياسية والبرنامجية للمرحلة، موضحاً أن هذا الموقف لا يعني الانخراط في دعم غير مشروط للعمل الحكومي، أو التنازل عن مرجعياته ومواقفه، وإنما يقوم على مساندة المبادرات والإجراءات التي تستجيب للمصلحة الوطنية وانتظارات المواطنين.

وربط المكتب السياسي دعمه للتدابير الحكومية بمدى قدرتها على معالجة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً احتفاظ الحزب بحقه في تقييم الأداء الحكومي والتنبيه إلى الاختلالات التي قد تعتري تنفيذ السياسات العمومية.

وفي سياق متصل، ثمّن الحزب مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، معتبراً أن التوجيهات الملكية ترسم معالم المرحلة المقبلة، من خلال الارتقاء بأداء المؤسسات، وتسريع وتيرة التنمية، وتعزيز الحكامة، والاستجابة الفعلية للمطالب الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

كما عبّر المكتب السياسي عن موقف إيجابي تجاه التجربة الحكومية الجديدة التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة، معتبراً هذه المحطة تعبيراً عن تطور المشاركة السياسية للمرأة المغربية، وفرصة لتعزيز حضورها في مواقع القرار وتدبير الشأن العام، في إطار احترام الدستور والمبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص.

وعلى المستوى البرلماني، أبرز الحزب أهمية التقارب السياسي والتنظيمي مع الاتحاد الدستوري، الذي تُوّج بالتوافق على تشكيل فريق نيابي مشترك، بما يتيح توحيد الجهود وتعزيز التنسيق داخل المؤسسة التشريعية، والدفاع عن القضايا الوطنية ذات الأولوية والمطالب المشروعة للمواطنين.

وشدد المكتب السياسي على أن هذا التوجه يندرج ضمن تصور سياسي يقوم على التعاون الإيجابي دون التفريط في استقلالية المواقف، مع الحرص على أن تظل المصلحة الوطنية والنتائج الملموسة للسياسات العمومية أساساً لتحديد طبيعة تعامله مع المبادرات الحكومية.

واختتم الحزب بلاغه بتجديد التزامه بالدفاع عن الثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية، والمساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن انتظارات المواطنات والمواطنين ستظل المحدد الرئيسي لقراراته ومواقفه السياسية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى