رسمية الأمازيغية على طاولة المنصوري..خمسة مطالب لإنهاء التعثر وربط المسؤولية بالمحاسبة

إعلام تيفي
وجهت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي رسالة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، دعتها فيها إلى إحداث تحول فعلي في تدبير ملف الأمازيغية، عبر إدراج تفعيل طابعها الرسمي ضمن أولويات البرنامج الحكومي، واعتماد إجراءات مؤسساتية ومالية واضحة تضمن تنزيل الالتزامات الدستورية والقانونية.
وجاءت الرسالة، المؤرخة في 12 أكتوبر 2026، بمناسبة تعيين المنصوري رئيسة للحكومة، حيث هنأتها الجمعية بهذه المسؤولية، كما هنأت حزب الأصالة والمعاصرة بتصدر نتائج الانتخابات التشريعية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي تجاوز المقاربات القطاعية المتفرقة نحو سياسة حكومية مندمجة، بأهداف محددة وآليات للتنفيذ والتتبع والتقييم.
وسجلت الجمعية أن مسار تفعيل رسمية الأمازيغية، رغم مرور سنوات على إقرار دستور 2011 وصدور القانون التنظيمي رقم 26.16، ما يزال يواجه تعثراً وتأخراً في عدد من المجالات، مشيرة إلى أن بعض الالتزامات التي كان يفترض تنفيذها خلال السنوات الخمس الأولى لم تتحقق وفق الآجال المحددة.
وفي هذا السياق، قدمت الجمعية خمسة مقترحات أساسية، يتصدرها اعتماد ميزانية عمومية مدمجة للأمازيغية، تقوم على ربط الاعتمادات المالية بأهداف قابلة للقياس، مع إقرار حصيلة سنوية توضح حجم الإنجازات ومدى انعكاس الإنفاق العمومي على حضور الأمازيغية في المؤسسات والخدمات العامة.
كما دعت إلى إحداث قطاع وزاري أو وزارة منتدبة مكلفة بالأمازيغية، تتولى تنسيق السياسات العمومية المرتبطة بتفعيل طابعها الرسمي، وتتبع تنفيذ القانون التنظيمي، وضمان انسجام المبادرات الحكومية، مع تحديد اختصاصاتها وتوفير الموارد البشرية والمالية الضرورية لعملها.
وشددت الجمعية على ضرورة اعتماد برنامج حكومي واضح لاستكمال تفعيل القانون التنظيمي رقم 26.16، يتضمن خطة تنفيذية بآجال ومسؤوليات محددة، تشمل التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير والوثائق الرسمية والخدمات الرقمية، إلى جانب تعزيز التكوين والتنسيق بين مختلف القطاعات.
وضمن مقترحاتها، طالبت الجمعية بجعل سنة 2027 محطة لإجراء تقييم شامل ومستقل لحصيلة تفعيل رسمية الأمازيغية منذ إقرار دستور 2011، بهدف تحديد ما تحقق فعلياً، ورصد الاختلالات وأسباب التأخر، وصياغة توصيات عملية لتدارك أوجه القصور.
أما المقترح الخامس، فيتعلق بتقوية آليات الحكامة والتتبع، من خلال تعزيز عمل اللجنة الوزارية المكلفة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وإرساء منظومة موحدة لجمع المعطيات وقياس النتائج، مع نشر تقارير دورية تتيح تتبع مدى وفاء المؤسسات بالتزاماتها.
وأكدت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي استعدادها لوضع خبرتها المتراكمة منذ سنة 1967 رهن إشارة الحكومة، والمساهمة في إنجاح هذا الورش، معربة عن تطلعها إلى أن يشكل البرنامج الحكومي المقبل محطة لتعزيز الحضور الفعلي للأمازيغية، باعتبارها لغة رسمية ومكوناً أساسياً للهوية الوطنية ورافداً من روافد التنوع الثقافي المغربي.





