الخطاط ينجا لـ”إعلام تيفي”: 50 رئيس مقاولة فرنسية يبدون اهتمامهم بالاستثمار في الداخلة ومشاريع كبرى تفتح آفاقا اقتصادية واعدة

مديحة المهادنة

أكد الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، أن زيارة وفد اقتصادي فرنسي يضم نحو 50 من رؤساء المقاولات تشكل خطوة مهمة في مسار استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكات الاقتصادية، مشيراً إلى أن اللقاءات التي جمعت المسؤولين الجهويين بأعضاء الوفد كشفت عن اهتمام ملموس بالمؤهلات الاستثمارية للجهة، واستعداد عدد من الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين لدراسة إطلاق مشاريع جديدة، سواء باستثمارات مباشرة أو بشراكة مع مقاولات مغربية.

 

وأوضح ينجا، في تصريح خص به “إعلام تيفي“، أن هذه الزيارة تندرج ضمن الجهود المتواصلة للترويج للإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب، والتعريف بالفرص التي تتيحها للمستثمرين الدوليين، مبرزاً أن استقبال الوفد الفرنسي شكل مناسبة لتقديم برنامج متكامل يستعرض المشاريع التنموية الكبرى والقطاعات الاستثمارية الواعدة، بحضور ممثلة عن وزارة الاستثمار رافقت الوفد خلال زيارته.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجلس الجهة أن اللقاء لم يقتصر على التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، بل شمل أيضاً تقديم حصيلة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقته سنة 2015، مستعرضاً التحولات التي شهدتها الجهة على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والمشاريع الاقتصادية المهيكلة.

وكشف ينجا أن أكثر من 90 في المائة من المشاريع المبرمجة في إطار هذا النموذج التنموي قد استُكملت أشغالها، معتبراً أن هذه الحصيلة تعكس حجم التقدم المحقق في تنزيل الأوراش التنموية الكبرى، وما توفره من مقومات أساسية لتعزيز جاذبية الجهة وتهيئة الظروف الملائمة لاستقبال استثمارات جديدة.

وخصص رئيس مجلس الجهة جانبا مهما من تصريحه لمشروع ميناء الداخلة الأطلسي، باعتباره أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي يُرتقب أن تحدث تحولا نوعيا في النشاط الاقتصادي والتجاري بالمنطقة، موضحاً أن نسبة تقدم الأشغال، وفق المعطيات التي قدمها، تجاوزت 70 في المائة، ومؤكداً أهمية هذه المنشأة في الرفع من وتيرة الاستثمار وتعزيز انفتاح الجهة على المبادلات التجارية والأسواق الدولية.

وإلى جانب المشاريع المينائية واللوجستية، استعرض المسؤول الجهوي الإمكانات التي تتيحها مجموعة من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصيد البحري والسياحة والفلاحة والطاقات المتجددة والخدمات، باعتبارها مجالات تتوفر على فرص مهمة لإحداث مشاريع إنتاجية واستقطاب الرساميل وخلق فرص الشغل.

كما أشار إلى أن اللقاء شكل فرصة لتعريف المستثمرين الفرنسيين بمختلف آليات المواكبة والتحفيز المالي الموجهة لدعم الاستثمار، بما في ذلك برامج الدعم العمومي المخصصة للمشاريع، والتسهيلات الرامية إلى تشجيع المبادرة المقاولاتية وتعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي بالجهة.

وفي ما يتعلق بمخرجات الزيارة، أكد الخطاط ينجا أن أعضاء الوفد الفرنسي أبدوا ارتياحهم لما اطلعوا عليه من مؤهلات اقتصادية ومشاريع تنموية، معبرين عن اهتمامهم بالفرص المتاحة وقناعتهم بالإمكانات المستقبلية التي تتوفر عليها الداخلة.

وأضاف أن عدداً من المستثمرين الفرنسيين أبدوا استعدادهم للانخراط في مشاريع استثمارية بالجهة، إما بصورة مستقلة أو في إطار شراكات مع مستثمرين محليين ووطنيين، بما يفتح المجال أمام تطوير التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات وإقامة مشاريع مشتركة.

وشدد رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب على أن هذه الدينامية الاستثمارية تندرج في إطار الرؤية التنموية التي يقودها الملك محمد السادس للنهوض بالأقاليم الجنوبية، من خلال إنجاز البنيات التحتية الكبرى، وتثمين الموارد الاقتصادية، وتوفير الشروط الضرورية لتحويل المؤهلات الترابية إلى استثمارات منتجة.

وتعكس هذه اللقاءات، وفق المعطيات التي قدمها ينجا، توجها نحو الانتقال من التعريف بالإمكانات الاقتصادية للجهة إلى بناء شراكات استثمارية فعلية، في ظل الأوراش المهيكلة التي تشهدها الداخلة، وما تتيحه من آفاق لتعزيز مكانتها قطبا اقتصاديا أطلسياً وفضاءً للتعاون والاستثمار بين المغرب وشركائه الدوليين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى