وسط استمرار بطالة خريجي محضر الصيدلة.. نقابة تطالب بمباريات توظيف خاصة

إعلام تيفي/ بلاغ
طالبت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بفتح مباريات توظيف خاصة بخريجي محضر الصيدلة، بما يضمن ملاءمة فرص الولوج إلى الوظائف العمومية مع تكوينهم المهني ومؤهلاتهم، وذلك في ظل استمرار بطالة عدد من الخريجين، وما أثارته شروط التوظيف الأخيرة بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية من تساؤلات بشأن معايير قبول التخصصات المختلفة.
وأعربت النقابة، في بيان، عن رفضها لما اعتبرته خلطا بين تخصص محضر الصيدلة وتقني الكيمياء، على خلفية مباراة توظيف 18 تقنيا في الصحة من الدرجة الأولى، تخصص الكيمياء، التي أعلنت عنها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القرار رقم 26/552/DRH/AMMPS الصادر في 4 شتنبر المنصرم.
واعتبرت الهيئة النقابية أن وجود تقاطعات علمية وتقنية بين بعض مجالات الكيمياء والصيدلة لا يعني تطابق التخصصين أو إمكانية اعتبار الشهادات المرتبطة بهما متكافئة بشكل تلقائي، مشددة على ضرورة تحديد شروط الولوج إلى الوظائف بناء على طبيعة المهام المطلوبة والكفاءات اللازمة لممارستها.
وأكدت النقابة أن إنصاف خريجي محضر الصيدلة المعطلين يقتضي فتح مباريات توظيف خاصة بهم، مع تخصيص مناصب لهذا التخصص عندما تكون المهام المطلوبة داخلة في صميم اختصاصه المهني، بما يضمن تثمين تكوينهم وصيانة خصوصية مهنتهم وتحقيق تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظائف العمومية.
وفي السياق ذاته، أثارت النقابة إشكالات مهنية وقانونية بشأن دفتر التحملات الخاص بطلب العروض الدولي المفتوح رقم 2026/44، الصادر عن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والمتعلق بخدمات الاستقبال والتمريض والكتابة الطبية والمساعدة لفائدة تمثيليات الوكالة الجهوية، مسجلة ملاحظاتها بشأن مقتضيات المادة 32 المرتبطة بإسناد مجموعة من المهام إلى مستخدمي شركات المناولة.
واعتبرت أن هذه المقتضيات تطرح تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين الأعمال الإدارية والمساعدة المهنية من جهة، والمهام الصحية والتمريضية والمخبرية من جهة أخرى، داعية إلى تحديد الاختصاصات المخولة لكل فئة بدقة، بما يضمن إسناد المهام إلى الأشخاص المؤهلين قانونياً ومهنيا لممارستها.
وشددت النقابة على أن تدبير الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية لا ينبغي أن يقتصر على توفير العدد المطلوب من المستخدمين، بل يتعين أن يقوم على احترام المسارات التكوينية وملاءمة المؤهلات مع طبيعة المهام، إلى جانب تحديد المسؤوليات المهنية والقانونية بشكل واضح.
كما حذرت من أن أي غموض في توزيع المهام داخل مرافق تحاقن الدم ومختبرات المناعة الدموية قد يثير مخاوف بشأن سلامة المتبرعين والمرضى وجودة المعطيات الصحية، مؤكدة أن تقليص الكلفة أو معالجة الخصاص في الموارد البشرية لا ينبغي أن يكون على حساب التأهيل المهني واحترام الاختصاصات.
وطالبت الهيئة النقابية إدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بتقديم توضيحات رسمية بشأن الأساس القانوني والمهني للمهام الواردة في المادة 32 من دفتر التحملات، مع مراجعة المقتضيات التي اعتبرتها مثيرة للإشكال، وضمان عدم تكليف مستخدمي شركات المناولة بمهام تتجاوز حدود تأهيلهم واختصاصاتهم القانونية.
كما دعت إلى توضيح الأسس القانونية والتنظيمية المعتمدة في مباريات التوظيف السابقة الخاصة بمحضر الصيدلة، ولا سيما شروط قبول حاملي تخصص تقني في الكيمياء لاجتيازها، ومدى توافق ذلك مع طبيعة المناصب والمهام المطلوبة، إلى جانب مراجعة معايير تحديد التخصصات المقبولة في مباريات التوظيف بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات الوصية المعنية إلى دراسة مدى مطابقة المقتضيات المثارة للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لممارسة المهن الصحية والتقنية، وفتح حوار مؤسساتي مع ممثلي الممرضين وتقنيي الصحة بشأن انعكاساتها على التنظيم المهني وجودة الخدمات الصحية.





