مغربيات وضعن حملهن بسبتة المحتلة وأخريات في انتظار الوضع

إعلام تيفي

كشفت صحيفة إسبانية بسبتة المحتلة أن 25 امرأة مغربية وضعن مواليدهن بالمستشفى الجامعي في سبتة المحتلة منذ أحداث الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، فيما ما تزال ثلاث نساء أخريات بقسم التوليد في انتظار الوضع، وفق معطيات صادرة عن المعهد الوطني الإسباني للتدبير الصحي.

وبحسب صحيفة “إلبويبلو دي سبتة“، فإن مصادر طبية تقدر عدد النساء الحوامل اللواتي دخلن سبتة خلال تلك الأحداث بأكثر من 70 امرأة، استنادا إلى عدد الحالات التي قصدت المستشفى من أجل تتبع الحمل، مع الإشارة إلى أن الرقم النهائي لا يزال غير معروف بدقة.

وتفيد المصادر نفسها بأن المستشفى يستقبل بشكل متواصل نساء حوامل يرغبن في الاطمئنان على تطور الحمل، سواء بسبب مخاوف مرتبطة بالإجهاض أو أعراض أخرى، فيما تختلف أوضاعهن بين نساء دخلن بمفردهن وأخريات برفقة أزواجهن أو أطفالهن.

وتضيف الصحيفة أنه منذ موجة التوافد الجماعي التي شهدها مستشفى جامعة سبتة يومي 30 و31 يوليو، أنجبت 25 امرأة مهاجرة، شملت الولادات القيصرية والطبيعية. وتنتظر ثلاث نساء أخريات حاليًا في قسم التوليد.

لا يُعرف عدد النساء الحوامل اللواتي وصلن إلى المدينة في عبور يوليوز، وفقًا للمصادر الطبية التي استشارتها هذه الصحيفة، لكن جميعهم متفقون على أنه يتجاوز 70 امرأة. ويستند تقديرهم لهذا الرقم إلى عدد النساء اللواتي في حالة مخاض واللواتي حضرن إلى العيادة لتلقي رعاية ما قبل الولادة، مع التنبيه إلى ضرورة توفر المزيد من الوقت لمعرفة العدد الدقيق للنساء اللواتي وصلن حوامل وما زلن في العيادة.

يقول أحد المصادر الطبية التي استطلعت الصحيفة آراءها: “تصل النساء يوميًا إما لأنهن يشعرن بخطر الإجهاض، أو لأنهن يرغبن في معرفة سير حملهن، أو لأنهن قلقات بشأن جنس المولود”. ويصف المختصون الحالات بتنوع كبير، فبعض النساء يصلن بمفردهن، بينما أخريات يرافقهن أزواجهن، أو حتى أطفال صغار، كما تختلف أعمارهن وظروفهن الشخصية.

ويشيرون إلى أن بعض النساء المغربيات يترددن على قسم الطوارئ بانتظام، وفي كل مرة يدعين مرضًا مختلفًا، إلى أن يكتشف الطاقم الطبي أنه لا توجد حالة طارئة حقيقية، وإنما غرضهن هو الاستفسار عن سير حملهن. يوضحون ذلك من خلال حالة امرأة حامل في الأسبوع الثامن عشر، ذهبت إلى المستشفى قلقةً من احتمال الولادة المبكرة.

في البداية، كانت النساء المغربيات الحوامل يتوجهن مباشرةً إلى قسم الطوارئ في مستشفى جامعة سبتة. لكن الوضع تغير تمامًا بعد صدور قرار من الهيئة الوطنية للضمان الاجتماعي (INGESA) في 23 سبتمبر بتخصيص طبيب أسرة أو طبيب أطفال لكل مهاجرة من الفئات الأكثر عرضة للخطر، بمن فيهن الحوامل. والآن، بعد إدراجهن ضمن نظام الرعاية الصحية الأولية، يُمكن إحالتهن إلى عيادات التوليد وتلقي الرعاية اللاحقة كأي مريضة أخرى في النظام الصحي الوطني.

ووفق الصحيفة، كانت غالبية النساء الحوامل تتوجهن، في البداية، مباشرة إلى قسم المستعجلات، قبل أن تقرر السلطات الصحية الإسبانية، منذ 23 شتنبر، إدراج المهاجرين في وضعية هشاشة ضمن خدمات الرعاية الأولية، بما يسمح بإحالة الحوامل على مصالح التوليد ومتابعة أوضاعهن الصحية عبر مواعيد طبية مبرمجة.

وتشير المصادر الطبية إلى أن هذا التغيير خفف جزئيا من الضغط المباشر على المستعجلات، بعدما أصبح بإمكان النساء الحوامل الولوج إلى المتابعة الطبية عبر مسار الرعاية الصحية العادية، بدل الاعتماد حصرا على الحالات الاستعجالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى