المنصوري ترد بحزم على قضية “صاك طنجة”: لا حصانة لأحد أمام القانون ولا تستر على أي تجاوز

مديحة المهادنة

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن واقعة “صاك طنجة” تندرج ضمن المسؤوليات الفردية التي يتعين أن يحسم فيها القضاء، رافضة تحميل حزب الأصالة والمعاصرة مسؤولية تصرفات أشخاص، ومشددة على أن الانتماء الحزبي لا يمنح أي حصانة من المساءلة القانونية.

وأوضحت المنصوري، خلال ردها على مداخلات الفرق النيابية بمجلس النواب، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن العملية الانتخابية شملت نحو 41 ألف مكتب تصويت على الصعيد الوطني، في حين ارتبطت الواقعة باختلالات في مكتب أو مكتبين، معتبرة أن الأمر يتعلق بتصرفات فردية لا تعكس توجهاً حزبياً أو ممارسة ممنهجة.

واستحضرت رئيسة الحكومة وقائع انتخابية سابقة، مشيرة إلى أن انتخابات سنة 2015 شهدت بدورها قضية تتعلق بمرشح عن حزب العدالة والتنمية، قالت إنه تورط في توزيع أموال انتخابية، قبل أن يخضع للمتابعة القضائية ويقرر حزبه تجميد عضويته.

وفي ردها على الانتقادات الموجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أبرزت المنصوري أن الحزب اتخذ بدوره قراراً بتجميد عضوية المسؤول المعني بواقعة طنجة، في انتظار أن يقول القضاء كلمته، مؤكدة أن التعامل مع هذه الملفات ينبغي أن يستند إلى القانون، بعيداً عن منطق الانتقائية في تحميل المسؤوليات.

وشددت رئيسة الحكومة على أن احترام استقلالية القضاء وسيادة القانون يظلان المرجع الأساسي في التعامل مع شبهات الإخلال بنزاهة الانتخابات، مؤكدة أنه “لا حصانة لأي أحد، لا منكم ولا منا”، في إشارة إلى أن المسؤولية القانونية تشمل الجميع، بصرف النظر عن مواقعهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية.

ويأتي رد المنصوري بعدما قررت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة، في 2 أكتوبر الجاري، تجميد عضوية رئيس المجلس الجماعي لطنجة والأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة أصيلة في جميع هياكل التنظيم، على خلفية ملف أوراق التصويت الذي يخضع للبحث القضائي، مع التأكيد على استقلال المسطرة التأديبية عن المسؤولية الجنائية واحترام قرينة البراءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى