“أكراو من أجل الأمازيغية” تدين تصريحات بنجلون وتطالب باعتذار وتسريع التفعيل الدستوري

إعلام تيفي/ بلاغ
أدانت منظمة “أكراو من أجل الأمازيغية” التصريحات التي أدلى بها النائب البرلماني عمر محمود بنجلون خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، مطالبة إياه بتقديم اعتذار علني وصريح، ومشددة على ضرورة تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز الموارد المالية المخصصة لإدماجها في مختلف المؤسسات والمرافق العمومية.
واعتبرت المنظمة، في بيان استنكاري، أن المداخلة التي قدمها بنجلون باسم مجموعته النيابية، والتي استحضر فيها الاعتمادات المالية المرصودة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية قبل أن يحصر المشترك اللغوي الرسمي للمغاربة في اللغة العربية، تتضمن مضامين إقصائية تتعارض مع التعدد اللغوي الذي يكرسه دستور المملكة.
وأكدت الهيئة أن الأمازيغية مكون أصيل من مكونات الهوية المغربية الجامعة، ولغة رسمية للدولة وملك لجميع المغاربة دون استثناء، مستحضرة خطاب أجدير سنة 2001، الذي شكل محطة بارزة في مسار العناية بالأمازيغية، قبل أن يكرس دستور 2011 رسميتها ضمن المكونات الأساسية للهوية الوطنية.
وفي سياق ردها على التصريحات، رفضت المنظمة التشكيك في مشروعية الاعتمادات المالية المخصصة لتفعيل رسمية الأمازيغية، معتبرة إياها استحقاقا دستوريا يندرج في إطار تدارك عقود من التهميش، وداعية إلى تعزيز الموارد المرصودة لهذا الورش بما يتناسب مع الحاجيات الفعلية، واعتماد تدابير للإنصاف والتمييز الإيجابي، إلى جانب تسريع إدماج اللغة الأمازيغية في قطاعات التعليم والقضاء والإدارة والإعلام والخدمات العمومية.
وطالبت المنظمة النائب البرلماني بتقديم اعتذار علني وصريح، والالتزام بعدم تكرار ما وصفته بالخطاب الإقصائي، فضلا عن توضيح موقفه من العناية الملكية بالأمازيغية ومن ضرورة توفير الموارد اللازمة لتفعيل طابعها الرسمي.
كما حملت حزبه ومجموعته النيابية المسؤولية السياسية عن المداخلة المقدمة باسم المجموعة، داعية إياهما إلى إعلان موقف واضح من حقوق الأمازيغية ومقتضيات تفعيل رسميتها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الخطابات.
ودعت الهيئة ذاتها رئاسة مجلس النواب إلى ضمان احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل المؤسسة التشريعية، والنظر في تفعيل الإجراءات التأديبية المتاحة عند الاقتضاء، وفقا للنظام الداخلي والضمانات المعمول بها، بما يضمن احترام المقتضيات الدستورية ذات الصلة بالتعدد اللغوي والثقافي.
وفي امتداد لموقفها الرافض للتمييز على أساس اللغة والهوية، طالبت المنظمة بسن قانون يجرم معاداة الأمازيغية ومختلف أشكال التمييز المرتبط باللغة أو الهوية الأمازيغية، بما يشمل الأفعال العنصرية والتحريض على الكراهية أو العنف والإهانات التمييزية والحرمان من الحقوق، مع تحديد الأفعال والعقوبات وضمان إنصاف المتضررين، وصون حرية التعبير والنقد والبحث العلمي.
كما استنكرت المنظمة ما اعتبرته تعريضا بطريقة نطق رئيسة الحكومة المتأثرة بالدارجة المراكشية، رافضة الانتقاص من اللكنات المحلية وخصوصيات النطق لدى المغاربة. وشددت على أن الدارجة المغربية تشكل لغة أم لدى عدد واسع من المواطنين، وجزءا من هويتهم وموروثهم اللساني، معتبرة أن الاختلافات في النطق والتعبير لا ينبغي أن تكون مدخلا للسخرية أو التمييز.
وشددت “أكراو من أجل الأمازيغية” على ضرورة انتقال الحكومة والبرلمان من الاعتراف الدستوري بالأمازيغية إلى تفعيل فعلي لرسميتها، من خلال برامج واضحة وآجال محددة وآليات للمحاسبة عن التأخر في التنفيذ، مؤكدة استمرارها في الترافع عن الحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة ومساءلة الجهات السياسية والمؤسساتية المعنية بشأن التزاماتها في هذا المجال.





