ممرضون وتقنيو الصحة يطالبون بمناصب مالية كافية ويحذرون من تفاقم البطالة

إعلام تيفي/ بلاغ 

حذرت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة من تداعيات محدودية المناصب المالية المخصصة للتوظيف على مستقبل آلاف الخريجين، مطالبة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالإعلان رسميا عن مباريات التوظيف وتوفير مناصب كافية تستجيب لحاجيات القطاع وانتظارات الممرضين وتقنيي الصحة.

وأفادت التنسيقية، في بيان لها، بأن أخبارا متداولة تتحدث عن تنظيم مباراة للتوظيف يوم 22 نونبر 2026، تشمل 3000 منصب مالي، وأخرى خلال فبراير 2027 بالعدد نفسه، مشددة على ضرورة انتظار بلاغات رسمية صادرة عن الوزارة لتأكيد هذه المعطيات وتوضيح القرارات المرتبطة بها.

وأوضحت أن المباراة المرتقب تنظيمها في نونبر، في حال تأكدت المعطيات المتداولة بشأنها، ستندرج ضمن المناصب المالية المخصصة لسنة 2026، فيما ستُحتسب المناصب المرتقبة خلال فبراير ضمن اعتمادات السنة المالية 2027، التي يُنتظر أن تعرف تخرج أكثر من 8000 ممرض وتقني صحة من الطلبة الذين يتابعون دراستهم حالياً بالسنة الثالثة.

واعتبرت التنسيقية أن الأرقام المتداولة تطرح تساؤلات بشأن مدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات الخريجين، في ظل وجود آلاف العاطلين من دفعات سابقة، إلى جانب الخريجين المرتقبين سنة 2027، محذرة من اتساع الفجوة بين أعداد المتخرجين والمناصب المتاحة للولوج إلى الوظيفة العمومية.

وفي السياق ذاته، استحضرت التنسيقية المعطيات المرتبطة بمشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي خصص، وفق ما أورده البيان، 5400 منصب مالي لقطاع الصحة بمختلف فئاته، إلى جانب إعلان حكومي عن تخصيص 2600 منصب مالي للمجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن حصة الممرضين وتقنيي الصحة من هذه المناصب تظل غير واضحة، خصوصاً في ظل التحولات المرتبطة بتفعيل هذه المجموعات على المستوى الجهوي.

وأثارت التنسيقية تساؤلات بشأن انعكاسات هذه التحولات على مستقبل التوظيف، مستحضرة وضعية جهة العيون الساقية الحمراء، التي قالت إن المناصب المالية المعلن عنها بها لم تتجاوز 66 منصبا، وهو ما اعتبرته مؤشراً يستدعي توضيح الرؤية بشأن توزيع المناصب بين الجهات ومدى استجابتها للحاجيات الفعلية للقطاع.

كما انتقد البيان ما وصفه بمظاهر التوسع في التكوين الخاص في مجال التمريض وتقنيات الصحة، مشيرا إلى مشاركة مسؤولين بالمجموعة الصحية الترابية العيون الساقية الحمراء في تدشين مؤسسة خاصة للتكوين، ومثيرا تساؤلات بشأن ظهور متدربين تابعين للقطاع الخاص داخل مستشفيات عمومية، من بينها المستشفى الجامعي بأكادير والمستشفى الجامعي بوجدة ومستشفى ورزازات.

وربطت التنسيقية هذه الملاحظات بمخاوفها بشأن مستقبل إدماج الخريجين في سوق الشغل، داعية إلى توضيح الإطار المنظم للتكوين والتداريب داخل المؤسسات الصحية العمومية، بما يضمن احترام الضوابط القانونية والمهنية المعمول بها.

وعلى المستوى النقابي، انتقدت التنسيقية ما وصفته بمحاولات استغلال نضالاتها من قبل أطراف تنسب إلى نفسها أدوارا في محطات احتجاجية سابقة، مؤكدة أن معالجة الملف المطلبي للممرضين وتقنيي الصحة تقتضي تكثيف العمل الميداني والدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها إقرار هيئة تحمي المهنة، وإخراج مصنف للأعمال، وتحقيق الارتقاء الاجتماعي.

ودعت التنسيقية أعضاءها إلى عدم الانسياق وراء الوعود التي لا تستند إلى ضمانات واضحة، مطالبة الحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح حوار جاد ومسؤول بشأن مختلف نقاط الملف المطلبي، ومشددة على أن توفير المناصب المالية، رغم أهميته، لا يمثل المطلب الوحيد للفئة.

وفي إطار خطواتها الاحتجاجية، أعلنت التنسيقية استمرارها في تجسيد أشكالها النضالية، من خلال تنظيم وقفة احتجاجية ذات طابع وطني مرفوقة باعتصام جزئي يوم 5 نونبر، وتنظيم إنزالات وطنية بالعاصمة الرباط مرفوقة باعتصامات، إلى جانب ارتداء الشارات السوداء خلال فترة الدراسة والتداريب ابتداء من الأسبوع الذي ينطلق في 2 نونبر.

وطالبت التنسيقية الوزارة الوصية بإصدار إعلانات رسمية بشأن مباريات التوظيف، مع تخصيص مناصب مالية كافية تشمل مختلف التخصصات، وإقرار تعويض مادي للطلبة المتدربين وتوفير أساتذة مؤطرين، فضلاً عن فتح باب الحوار والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية.

كما أعلنت رفضها لأشكال التعاقد التي اعتبرت أنها قد تؤدي إلى إقصاء خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وأدانت ما وصفته بممارسات التضييق والمنع التي تستهدف تحركاتها الاحتجاجية، مع إيلاء اهتمام خاص لما قالت إنه قمع تتعرض له التنسيقية المحلية بموقع العيون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى