قيوح لـ”إعلام تيفي”: خط البيضاء–الصويرة بـ400 درهم وطائرات نفاثة مرتقبة تختصر الرحلة إلى أقل من نصف ساعة

مديحة المهادنة
أقل من ثلاثين دقيقة جوا بين الدار البيضاء والصويرة؛ أفق جديد يرتسم أمام النقل الجوي الداخلي بالمغرب، كشف عن ملامحه وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، بمناسبة التدشين الرسمي للخط الجوي الجديد الرابط بين المدينتين، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مؤكداً أن المملكة تمضي نحو توسيع شبكة رحلاتها الداخلية، وجعل السفر بالطائرة أكثر قرباً من المواطنين، ضمن رؤية استراتيجية تجمع بين العدالة المجالية والتنمية الاقتصادية والانفتاح السياحي.
وأوضح قيوح أن إطلاق هذا الخط يندرج في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية، ومواكبة استراتيجية “مطارات 2030″، الرامية إلى تطوير منظومة النقل الجوي الوطني وتعزيز الربط بين الدار البيضاء ومختلف المدن المغربية، بما يكرس توجهاً نحو دمقرطة السفر الجوي، من خلال توفير رحلات بأسعار مدعمة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
وأبرز الوزير أن التسعيرة المعتمدة للخط الجديد تبلغ 400 درهم للاتجاه الواحد، في إطار منظومة دعم تقوم على تنسيق مؤسساتي يجمع وزارة النقل واللوجستيك والخطوط الملكية المغربية وجهة مراكش آسفي، إلى جانب وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، بهدف ضمان استدامة هذا الربط الجوي وتوفير شروط استغلاله بأسعار مناسبة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن سياسة وطنية سبق أن شملت عدداً من الخطوط الجوية المدعمة، من بينها الرحلات الرابطة بين الدار البيضاء وكل من الداخلة والعيون وورزازات وزاكورة والرشيدية وطانطان وكلميم، في مسعى إلى تقليص الفوارق المجالية وتيسير تنقل المواطنين بين مختلف جهات المملكة.
قيوح كشف عن تطور مرتقب في مدة الرحلات الجوية بين الدار البيضاء والصويرة، موضحا أن تسلم الخطوط الملكية المغربية طائرات نفاثة من الجيل الجديد سيفتح المجال أمام تشغيلها على هذا الخط، بما يسمح، وفق توقعاته، بتقليص زمن الرحلة إلى أقل من ثلاثين دقيقة.
ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى ما يتيحه من آفاق لتطوير النقل الجوي الداخلي، ليس فقط من حيث اختصار زمن التنقل، وإنما أيضاً من خلال تعزيز تنافسية المدن المغربية، وتسهيل حركة السياح والمهنيين والمستثمرين، وربط الوجهات السياحية بالمراكز الاقتصادية الكبرى.
وأكد الوزير أن توسيع شبكة الخطوط الملكية المغربية وانفتاحها على مزيد من المطارات الوطنية يندرج ضمن جهود متواصلة لتحفيز الحركية السياحية والاقتصادية، وجعل البنية التحتية الجوية أداة فاعلة في التنمية الترابية.
وبهذا المشروع، تتعزز مكانة الصويرة ضمن خريطة الربط الجوي الوطني، في خطوة تعكس توجهاً نحو استثمار النقل الجوي في تقريب المسافات بين الجهات، وتوسيع فرص التنمية، وترجمة الطموحات الاستراتيجية للمملكة إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن والاقتصاد المحلي.





