مهندسو المياه والغابات يطالبون بتسوية المستحقات العالقة وإقرار نظام أساسي جديد

إعلام تيفي/ بلاغ

طالب الفرع القطاعي للمياه والغابات، التابع للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة، بتسريع إخراج نظام أساسي جديد لموظفي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتسوية عدد من المستحقات المالية التي لا تزال عالقة منذ سنة 2022، في مقدمتها منح التشجير والاستغلال والتعويضات المرتبطة بها، داعيا إلى تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للمهندسين والأطر العاملة بالقطاع.

وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع عقده مكتب الفرع القطاعي عن بعد بداية الأسبوع الجاري، خصص لمناقشة التحولات التنظيمية والمؤسساتية التي يعرفها القطاع، وتقييم مستجدات الملفات المطلبية في ضوء الهيكلة الحكومية الجديدة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المهنية والدفاع عن المكتسبات الوظيفية.

وفي ما يتعلق بالنظام الأساسي لموظفي الوكالة، سجل المكتب تجاوب الإدارة مع المقترحات الرامية إلى تعديل ومراجعة عدد من مقتضياته، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي استكمال المساعي لدى مصالح وزارة المالية للمصادقة على الصيغة المعدلة، بما يسمح بتجاوز الإكراهات المرتبطة بالوضعية المهنية للموارد البشرية. مؤكدا في هذا السياق مواصلة الترافع، بتنسيق مع شركائه، من أجل اعتماد القانون الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة مع مطلع سنة 2027.

وعلى مستوى المستحقات المالية، دعا الفرع القطاعي إلى التعجيل بصرف منح التشجير والاستغلال الخاصة بموسم 2022، وتسوية التعويضات المعنية بأثر رجعي ابتداء من السنة نفسها، مع توسيع نطاق المستفيدين ليشمل المصالح المركزية وباقي المصالح المعنية، وضمان صرف هذه المستحقات بانتظام خلال المواسم المقبلة.

ولم تقتصر المطالب على الجوانب المالية والإدارية، إذ أثار المكتب الصعوبات المرتبطة بممارسة المهام الميدانية، مشددا على ضرورة توفير وسائل العمل الضرورية، وفي مقدمتها السيارات المخصصة للتنقل الميداني، إلى جانب إقرار تعويضات تتناسب مع طبيعة المهام المنجزة، وتعبئة الاعتمادات المالية الكافية لتغطية مصاريف التنقل الفعلي.

كما أعاد الاجتماع طرح مسألة الوضعية الاعتبارية والمادية للمهندسات والمهندسين بمختلف تخصصاتهم، داعيا إلى تمكينهم من المكانة التي تقتضيها مسؤولياتهم داخل المنظومة الغابوية والمائية، وإشراكهم في بلورة التوجهات والبرامج الجديدة، فضلا عن إرساء نظام منتظم للتكوين المستمر يواكب التطورات العلمية والتقنية المرتبطة بتدبير الغابات والموارد المائية والتغيرات المناخية.

وبالتوازي مع هذه المطالب، توقف المكتب عند انعكاسات الهيكلة الحكومية والمؤسساتية الجديدة، عقب وضع الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحت وصاية وزارة التجهيز والماء والغابات، معتبرا أن هذا التحول يتيح فرصة لإعادة تقييم أساليب تدبير القطاع وتعزيز اضطلاع الوكالة بمختلف اختصاصاتها، والاستفادة من إمكاناتها البشرية والمؤسساتية لتحسين الإنتاجية والنجاعة.

وفي هذا الإطار، دعا إلى تثمين الموارد النباتية والوحيشية وتطوير أنشطة القنص والصيد والخدمات، بما يعزز الموارد المالية للوكالة ويدعم استقلاليتها المالية، إلى جانب إعطاء دفعة للبحث الغابوي باعتباره مجالا لإنتاج المعرفة وتطوير آليات تدبير النظم الغابوية ومواجهة التحديات البيئية.

ومن جهة أخرى، أعلن الفرع القطاعي عزمه تنظيم مناظرة وطنية حول تعبئة الموارد المائية، تروم تشخيص الاختلالات والإكراهات الطبيعية والبشرية التي تواجه تدبير هذه الموارد، ومناقشة الحلول الممكنة في ضوء المعارف والآليات المتاحة، مع التأكيد على ضرورة إشراك الكفاءات الهندسية في إعداد المخططات المرتبطة بهذا المجال وتنفيذها.

أما بخصوص الملف المطلبي الفئوي، فقد دعا المكتب إلى تنفيذ الالتزامات الحكومية الواردة في المذكرة التوجيهية لقانون المالية لسنة 2027، ولا سيما ما يتعلق بالقانون الأساسي الخاص بالمهندسين، مطالبا المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة بتعزيز التواصل بشأن مسار الحوار والإصلاح، وتوضيح مآل الملفات التي لا تزال تنتظر التسوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى