بعد إسقاط القرار الأمريكي بالفيتو.. المشروع الروسي بشأن الصحراء المغربية يتعثر بثلاثة أصوات وواشنطن ترد بالرفض

مديحة المهادنة
ردّت الولايات المتحدة الأمريكية على التحرك الروسي داخل مجلس الأمن الدولي باستخدام حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار البديل الذي قدمته موسكو بشأن الصحراء المغربية، الجمعة 30 أكتوبر 2026، في مواجهة دبلوماسية انتهت بتعطيل المشروعين الأمريكي والروسي، قبل ساعات من انتهاء ولاية بعثة المينورسو.
وجاء الموقف الأمريكي عقب استخدام روسيا الفيتو لإسقاط مشروع واشنطن، رغم حصوله على تأييد 11 عضواً، وهو المشروع الذي كان يقترح اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً وحيداً للمفاوضات، وتغيير تسمية البعثة الأممية من «المينورسو» إلى «المينوسو»، مع تمديد ولايتها إلى أكتوبر 2027.
وفي المقابل، سعت موسكو إلى تمرير مشروع يكتفي بتمديد مهمة المينورسو سنة إضافية، مع الإبقاء على تسميتها واختصاصاتها الحالية، دون إدراج التعديلات السياسية والمؤسساتية التي تضمنها المقترح الأمريكي.
غير أن التصويت الأمريكي المعارض حال دون اعتماد النص الروسي، في خطوة أبرزت حجم التباين بين القوتين بشأن المرجعية السياسية لتسوية النزاع، وكشفت صعوبة التوصل إلى توافق أممي حول مستقبل البعثة، عشية انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الجاري.
وبسقوط المشروعين، يجد مجلس الأمن نفسه أمام مأزق دبلوماسي جديد، بعدما تحولت المفاوضات بشأن تمديد مهمة المينورسو إلى مواجهة بين حقَّي نقض متعارضين، دون التوصل إلى قرار يحسم مستقبل حضورها الأممي بالصحراء.




