البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تتهم روسيا بتعطيل السلام في الصحراء المغربية

ياسر الرقاص / صحفي متدرب
فشلت الجهود الدولية الرامية لإنهاء النزاع المفتعل منذ 50 عاما في الصحراء المغربية، إثر استخدام روسيا حق الفيتو ضد مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مما أدى إلى اقتراب انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة المينورسو في 31 أكتوبر.
وفي هذا الصدد أعرب السفير مايك والتز ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في بيان رسمي عن أسفه لإجهاض القرار الذي دعمته 11 دولة عضوا في المجلس، موضحا أن مشروع القرار الأمريكي كان يهدف إلى تمديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية لمدة 12 شهرا، ودعم المبعوث الشخصي والعملية السياسية، ودعوة مفوضية شؤون اللاجئين لتسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف المنتظرين لحل دائم منذ عقود.
وأكد السفير الأمريكي أن استخدام روسيا لحق النقض يعني انتهاء تفويض البعثة رسميا في 31 أكتوبر، مشيرا إلى أن المجلس اختار عدم التراجع عن التقدم التاريخي للقرار 2797 بعدم دعمه للنص البديل الذي طرحته روسيا، معتبرا أن ذلك يعكس خيارا روسيا خالصا.
وفي السياق ذاته شدد والتز على أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترفض الاستسلام لصعوبة حل النزاع، واصف الظروف الإنسانية الحالية في مخيمات اللجوء بأنها “غير مقبولة، وغير مستدامة، وغير إنسانية حقا”، مستندا في ذلك إلى تقييم مفوض الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، مؤكدا أن القرار الأمريكي جاء تلبية لدوافع إنسانية والدفع نحو طريق الحرية والسلام.
وفي ختام بيانه، أكد السفير الأمريكي أن واشنطن مستعدة للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة للوصول إلى “انسحاب منظم” يحمي طاقم المنظمة الدولية ويلبي الاحتياجات الأمنية والإنسانية.
كما شدد والتز على التزام الولايات المتحدة بمواصلة التعاون مع المبعوث الشخصي دي ميستورا والأطراف المعنية للتوصل إلى سلام دائم، مبرزا أن جهود واشنطن في عهد الرئيس ترامب حققت مكاسب للسلام في الصحراء المغربية خلال العام الحالي تتفوق على ما تحقق خلال عقود، مؤكدا أن بلاده “لن تتوقف الآن”.





