هل تتحول مصالح أخنوش النفطية إلى ورقة ضغط سياسية؟

مديحة المهادنة
تشتعل أسعار المحروقات مجددا، وتتسع معها دائرة الأسئلة المحرجة حول نفوذ المال في صناعة القرار الاقتصادي، بعدما تجاوز سعر الغازوال عتبة 17 درهما للتر في بعض المحطات، في مشهد يعيد عزيز أخنوش إلى قلب الجدل، ويضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار مبكر لقدرتها على ضبط سوق تتقاطع فيها المصالح التجارية الكبرى مع الحسابات السياسية.
وسجلت أسعار الغازوال، ابتداء من فاتح نونبر 2026، زيادات تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم للتر، بحسب محطات التوزيع، بينما عرف البنزين انخفاضا طفيفا. وأظهرت صورة لإحدى المحطات سعراً بلغ 17.22 درهما، في مؤشر على حجم الضغوط التي تفرضها الأسعار المرتفعة على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً مع انعكاس كلفة النقل على أسعار السلع والخدمات.
وتكتسي هذه الزيادات أبعادا سياسية واقتصادية بالنظر إلى ارتباط أخنوش بمصالح استثمارية وازنة في قطاع المحروقات، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن حدود تأثير كبار الفاعلين الاقتصاديين في السوق، ومدى قدرة الحكومة الجديدة على فرض قواعد المنافسة وحماية المستهلك من تقلبات الأسعار وهوامش الأرباح.
وتزداد حساسية الملف مع توجه حكومة المنصوري، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى رفع الضريبة على أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات الكبرى من 35 إلى 40 في المائة، وهو إجراء يفتح نقاشا حول انعكاس السياسة الجبائية الجديدة على مصالح كبار المستثمرين، واحتمال انتقال أعبائها إلى المستهلكين.
وفي خضم هذه التطورات، يبرز سؤال سياسي لا يمكن تجاهله: هل تتحول مصالح أخنوش النفطية إلى ورقة ضغط على حكومة المنصوري، أم أن الارتفاعات الحالية ترتبط حصرا بتقلبات الأسواق الدولية وآليات التسعير؟





