نجوى كوكوس تقود خطوة جديدة لتنظيم العمل الاجتماعي بتسليم 86 اعتماداً مهنياً بالدار البيضاء

مديحة المهادنة
تتقدم مهن العمل الاجتماعي بالمغرب نحو مرحلة جديدة من الاعتراف المؤسسي بالكفاءات والخبرات، في مسار يروم الارتقاء بجودة الرعاية والمواكبة الاجتماعية، وترسيخ ممارسة مهنية تستند إلى التأهيل والمسؤولية وصون الكرامة الإنسانية.
وفي هذا الإطار، ترأست نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، الثلاثاء 3 نونبر 2026 بالدار البيضاء، حفل تسليم قرارات الاعتماد لفائدة 86 عاملة وعاملاً اجتماعياً من حاملي الشهادات والدبلومات بجهة الدار البيضاء-سطات، بحضور ممثلي السلطات المحلية والقطاعات الحكومية والمؤسسات الجامعية وفعاليات المجتمع المدني.
ويأتي هذا الحدث في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهن العاملات والعاملين الاجتماعيين، بما يضمن الاعتراف بالمؤهلات المهنية وتأطير الممارسة وفق ضوابط قانونية واضحة.
وأكدت كوكوس، في كلمتها بالمناسبة، أن تنظيم مهن العمل الاجتماعي يتجاوز البعد الإداري والقانوني، ليشكل خياراً استراتيجياً لتثمين الرأسمال البشري وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية، مشددة على أن الاعتماد اعتراف بالكفاءة والتكوين والمسار المهني، تقابله مسؤولية الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام حقوق المستفيدين.
وكشفت الوزيرة أن حصيلة هذا الورش بلغت 517 طلب اعتماد مقبولاً على الصعيد الوطني، من بينها 359 طلباً لفائدة النساء، بنسبة تقارب 70 في المائة، في مؤشر يعكس الحضور البارز للكفاءات النسائية في مجالات الرعاية والمساعدة الاجتماعية.
وشهد اللقاء تقديم حصيلة تنزيل برنامج تنظيم مهن العمل الاجتماعي، واستعراض الإطار القانوني ومسطرة الاعتماد ومجالات التدخل المهني، إلى جانب تكريم تسعة أطر من مؤسسة التعاون الوطني بتسليمهم أوسمة ملكية سامية، تقديراً لمساراتهم المهنية والخدمات التي قدموها.
وتكرس هذه الخطوة توجهاً نحو تعزيز المكانة المهنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، وربط الاعتراف بكفاءاتهم بتطوير التكوين الأساسي والمستمر، في أفق بناء منظومة اجتماعية أكثر تأهيلاً ونجاعة، تستجيب لحاجيات الفئات المستفيدة وتعزز جودة الخدمات المقدمة إليها.





