خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس تهوي بأسعار النفط دون 100 دولار للبرميل

إعلام تيفي

امتدت تداعيات الهزيمة الانتخابية التي مني بها الحزب الجمهوري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعا حادا، لتكسر حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تنامي رهانات المستثمرين على احتمال تراجع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وفتح الطريق أمام تسوية دبلوماسية للحرب مع إيران.

وشهدت تعاملات الأربعاء 4 نونبر 2026 انخفاضا لافتا في أسعار الخام، إذ هبطت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يناير، بنسبة 8.98 في المائة إلى 94.30 دولارا للبرميل خلال التداولات، قبل أن تنهي الجلسة عند 94.62 دولارا، بخسارة يومية بلغت 8.7 في المائة، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز.

وامتدت موجة الانخفاض إلى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، الذي أغلق عند 88.12 دولارا للبرميل، متراجعا بنسبة 8.3 في المائة، ليسجل الخامان أدنى مستوى إغلاق منذ 31 غشت الماضي، في واحدة من أبرز موجات التراجع التي شهدتها أسواق النفط خلال الأشهر الأخيرة.

وجاء هذا الانخفاض عقب فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي، في انتكاسة سياسية قوية لإدارة ترامب، من شأنها إعادة تشكيل موازين القوى داخل واشنطن، وتعزيز قدرة المعارضة الديمقراطية على ممارسة الضغوط بشأن القرارات العسكرية والإنفاق المرتبط بالحرب على إيران.

ولم تكن النتائج الانتخابية وحدها وراء تراجع الأسعار، إذ ساهم تجدد الآمال في نجاح الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع في الشرق الأوسط في تقليص المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط، خصوصاً بعدما أكد ترامب عدم وجود خطط أمريكية فورية لشن ضربات جديدة على إيران.

وفي تطور يعكس حجم الضغوط السياسية التي يواجهها البيت الأبيض، أقر الرئيس الأمريكي بأن الملف الإيراني كان أحد العوامل المؤثرة في خسارة الجمهوريين، رابطا ذلك بالارتفاع الكبير لأسعار النفط وتداعياته على المستهلكين الأمريكيين.

ورغم التراجع الحاد المسجل الأربعاء، أظهرت تعاملات صباح الخميس 5 نونبر تقلبا في اتجاه الأسعار، إذ ارتفع خام برنت إلى 95.40 دولارا للبرميل، عند الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت غرينتش، بينما بلغ الخام الأمريكي 88.23 دولارا، في مؤشر على استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة العسكرية ومسار المفاوضات.

وتظل احتمالات عودة الأسعار إلى الارتفاع قائمة، في ظل غياب اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، واستمرار المخاطر المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج، وهو ما يجعل تحركات الأسواق رهينة بالتطورات السياسية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى