نقابة سائقي سيارات الأجرة تصعّد ضد قرار توقيف الرخص ببني ملال وتحذر من تشريد المهنيين

إعلام تيفي
أعلنت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، رفضها الشديد لقرار توقيف “الرخص الخضراء والحمراء” بمدينة بني ملال، محذرة من تداعياته الاجتماعية والاقتصادية على السائقين المهنيين وأسرهم، في ظل ما وصفته بتفعيل تعسفي لإجراءات تهدد مصدر عيش فئة واسعة من العاملين بالقطاع.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في بيان تضامني مؤرخ في 5 نونبر 2026، أن تحديث قطاع سيارات الأجرة والانتقال نحو الرقمنة واعتماد الرخص البيومترية لا ينبغي أن يتحولا إلى مدخل لإقصاء السائقين المهنيين الحاضرين في الميدان، أو حرمانهم من مورد رزقهم الوحيد، مشدداً على ضرورة التمييز بين الممارسين الفعليين والمزاولين غير القانونيين.
واستنكر التنظيم النقابي ما اعتبره قرارات مفاجئة وأحادية الجانب، جاءت عقب انتهاء جولات الحوار الإقليمي، دون توفير بدائل قانونية وواقعية تضمن الإدماج السلس والآمن للمهنيين، معتبراً أن إعادة هيكلة القطاع يجب أن تقوم على قواعد واضحة تحمي الحقوق المكتسبة وتراعي الأوضاع الاجتماعية للسائقين.
وطالب المكتب الوطني الجهات الوصية والسلطات الولائية بالتدخل العاجل لإصدار تعليمات تقضي بتجميد قرار التوقيف، وإعادة السائقين المتضررين إلى عملهم بصفة مؤقتة، مع فتح جولة ثانية ومستعجلة من الحوار الجاد والمسؤول، لإيجاد صيغة قانونية تحمي لقمة عيش المهنيين.
كما أعلن تضامنه المطلق واللامشروط مع السائقين المتضررين بمدينة بني ملال، مؤكداً استعداده لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية التصعيدية المشروعة، وداعياً هياكله النقابية على الصعيد الوطني إلى الالتفاف حول المهنيين ومساندتهم.
ويأتي هذا الموقف في سياق الجدل الذي أثارته إجراءات تنظيم قطاع سيارات الأجرة ببني ملال، وسط مطالب نقابية بربط مسار التحديث والرقمنة بضمانات اجتماعية وقانونية تحول دون فقدان السائقين الممارسين لمصدر دخلهم.





