خطة “صلاح الدين عبقري” لإدماج ذوي السوابق العدلية: مقاربة شاملة لكسر الوصم الاجتماعي

ياسر الرقاص
أطلق الوزير المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري، استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعادة إدماج الشباب ذوي السوابق القضائية في الحياة العامة، اعتمادا على مقاربة تنتقل من منطق العقوبة إلى منطق التأهيل وإعطاء “فرصة ثانية” تمنع العودة إلى الجريمة وتخدم الأمن المجتمعي.
وتقوم الخطة على أربع زوايا استراتيجية مترابطة لتفكيك منظومة “الوصم الاجتماعي” والعوائق المؤسساتية على رأسها تليين مساطر “رد الاعتبار القضائي” المعقدة لتسهيل محو العقوبات البسيطة فور إثبات حسن السيرة، مع التوجه نحو سن قوانين تحظر التمييز في التشغيل لمن استوفوا عقوباتهم.
وفي السياق ذاته تسعى الخطة إلى تقديم امتيازات ضريبية للشركات التي تتيح فرص عمل لهذه الفئة، وتحديث برامج التكوين السجني لتلائم متطلبات السوق (كالمهن الرقمية والحرف الحديثة)، إلى جانب توفير الدعم المقاولاتي والقروض الصغرى للمشاريع الذاتية.
وفي ما يتعلق بالجانب النفسي تروم الإستراتيجية إطلاق حملات إعلامية وطنية لتغيير تمثلات المجتمع حول السجين السابق، وتوفير خلايا مواكبة نفسية فور الخروج لتجاوز صدمة الاحتجاز والتهميش.
علاوة على ذلك تنطلق هذه هذه المبادرة من مبدأ إدماج الشباب في برامج التطوع الوطنية مثل برنامج “متطوع”، وتفعيل نظام “الموجه” لربط الشاب بمرشدين مجتمعيين يواكبون اندماجه في الحياة العامة.
وتسعى هذه المبادرة إلى التنسيق الدائم بين وزارة الشباب ووزارة العدل والفاعلين المدنيين لتأطير هذه المقاربة ضمن قوانين جديدة تضمن حلولاً جذرية ومستدامة، تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.





