ايها السياسيون ألا يكفي غضب الشباب لإيقاظكم !

إعلام تيفي  – مدريد

يونس لقطارني

سيظل الربيع العربي المغربي شاهد صدق واخلاص وحق على روعة..وجسارة..ونبل..وطهارة نفس ويد الشباب المغربي الذين أبهروا العالم ،وأبهرونا معهم بحبهم لوطنهم .
هؤلاء الشباب الذين خرجوا فى ظلمات البر من كل قطب ليطالبوا بحق أمتهم فى العيش بكرامة انسانية ،وعدالة اجتماعية،وهم يحملون أرواحهم على أكتافهم ،و علم المغرب فى أيديهم، خرجوا ليكونوا فى مقدمة من يضحى من أجل أهله ليجلب لهم الفخر والعز والكرامة .
نعم ستبقي ثورة الربيع المغربي شاهداً صدق على مدى رقى هؤلا ء الشباب المغربي ،وتحضرهم ومدى حبهم لوطنهم ، وعشقهم لترابه وأنهم لا يقلون وطنية عن غيرهم .
نعم لقد تم تهميش هؤلاء الشباب ازمنة مديدة وسنوات طويلة، بحجج واهي وبشعارات وهمية كثيرة، ومازالوا يهمشون ،حتى إن نظرة الكثير إليهم من الاحزاب السياسية كانت ظالمة فقد أتُهم هذا الشباب بالإفلاس العقلى ،والثقافى والانفصالي ،وعدم الانتماء وأنهم لا يعرفون فى حياتهم سوى الاهتمام بالجديد فى عالم الموضة ورنات المحمول، وأخبار المشاهير من نجوم الفن والكورة فى العالم ،وأنهم لا يعرفون عن الانترنت سوى مواقعه الترفيهية والدردشة و المواقع الخليعة .
نعم لقد خرج هؤلاء الشباب ليقولون لمن همشهم سنوات عجاف طويلة، نحن هنا أحياء أوفياء على العهد مع الأهل ،والوطن باقون وللحقوقنا مطالبون، وعلى الوطن محافظون .
نعم لقد خرج هؤلاء الشباب ليقولوا لمن أحتكروا الحكمة ،والفصاحة، والوطنية كما احتكروا المناصب، والكراسي ،و الجلوس فى المكاتب ،والقاعات المكيفة ،وأرصدة البنوك الخيالية والاراضي الفلاحية والسيارات الغالية، أننا مللنا وضجرنا ،وأصابنا ( القرف ) منكم ومن أفعالكم الدنيئة.
نعم لقد خرج هؤلاء الشباب ليقولوا لن نرضى بالجلوس مرة أخرى نندب حظنا ونحن نرى من هم أقل منا علما ً وكفاءة واكثر أمية وجهلا يتقلدون أعلى المناصب بدون وجه حق ومنا من تجاوز الثلاثين ولم يحصل على عمل بعد ،ولا زلنا نأخذ ما ننفقه من أهالينا .
نعم لقد خرج هؤلاء الشباب ليقولوا كفى عبثا ً، ولهواً، وفساداً ،وإفسادا ً فى أرض هذا الوطن فأرض المغرب ارض طاهرة عامرة بالخيرات والثروات والكفاءات والطاقات .
نعم خرج هؤلاء الشباب ليقولوا كفى تهميشا ًوإقصاءا لنا فنحن من هذا الوطن لنا فيه حقوق وعلينا واجبات.
و على الأحزاب السياسية القيام بعمليات استعجالية و بمراجعات، وعملية نقد ذاتي شفاف، حتى تسد الذرائع لأي ثورة مضادة، والأهم أن تستصحب الشباب صناع الثورة، بحيث يكون له دور مستقبلي وألا ترميه مثل شيء بالٍ استنفذ أغراضه، ففي هذه الحالة، احذروا غضبة الشباب الذي من السهل عليه أن يشق طريقاً ثانيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى