كادوا أن يقولوا أن “أوزون” هي من ثقب الأوزون!!!

إعلام تيفي -مكتب الرباط

أبو ريتاج

حتى الأمس القريب كنا نظن أن قسما من الناس مايزالون ينظرون بعين الانتقاص إلى الكثير من المهن، برغم حاجتهم الماسة إليها، وفي مقدمتها مهنة النظافة وجمع القمامة، وتدوير النفايات، وهو ما تشتغل جهود كثيرة في الإعلام والمجتمع المدني لمواجهته، وتصحيح تلك النظرة المغلوطة.
لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن تمتد ذات النظرة إلى المستثمرين في قطاع النظافة برمته، وكأنه قد أصبح قدر كل من يبذل الجهد لإماطة الأذى عن طرقنا، وتجميل مدننا، ووقاية أنوفنا من كل ما قد يزكمها، أن يواجه نظرة الانتقاص والريبة والتقليل من اهمية ما يقوم به.

ولعل الهجوم الذي تشنه بعض الأطراف على شركة النظافة والمواطنة، أوزون، يندرج ضمن هذا التصنيف، فتلك النظرة المختلة من ناحية، والحقد على الناجحين من ناحية اخرى، كل ذلك يعكس بؤس الطريقة التي يفكر بها هؤلاء العدميون، وكأن الأخطاء التي لابد ان تواكب أي تدبير للمشاكل، قد صارت موجبا لأن نطالب بانهيار مشروع برمته، ضربا بعرض الحائط لكل ما تستفيده من الساكنة وعموم المواطنين.

وانطلاقا من التزامها الصحفي المهني، وروح إنصاف الخصم قبل الذات، بادرت “إعلام تيفي” إلى خوض غمار التحقيق في قضية التهم التي تكيلها بعض أشباه المؤسسات الصحفية لمؤسسة أوزون المواطنة المتخصصة في النظافة، فبدأت بطرح الأسئلة، ثم انتهت إلى أن لا أجوبة على الأسئلة، لأنه وببساطة كل مايقال هو من خيال حالم، فمن الواضح أن بعض الزملاء هداهم الله، وبدل أن يجتهدوا في البحث عن المواضيع والأخبار، أصبحوا يستسهلون اختراع القضايا وتلفيقها للناجحين، وما ذلك إلا من أجل سلوك مسلك الابتزاز، عسى أن يكون في “كرش” المستهدف بعض العجينة، فيهرع سريعا إلى ملاء طناجر هؤلاء كي يسكتوا.

وإلا كيف يصدق عاقل أن شركة للنظافة، تشغل مئات المواطنين، وتقدم خدمات جمة للمدن المغربية في كل الجهات، وتبصم عن حضور قاري ودولي في غاية الأهمية، وفي الآن نفسه تقوم بتشغيل موظفيها في أعمال السخرة التي انتهت منذ عصور أوروبا الوسطى، او تحتجزهم في ضيعات بالأيام، وكأن الأمر لا يتعلق بنشاط استثماري في المغرب وإنما في عراق صدام او في كوريا الشمالية أو في غياهب الاستبداد الأوروبي القروسطوي.

ألا يلاحظ هؤلاء كم القضايا التي تعرض يومياً ويلقى أصحابها جزاءاتهم، وقد أتوا عشر ما يتهمون به أوزون؟، أم أنهم الشاهد الوحيد في قضية انتهى مداد من كتبها؟، وإذا كان قضاؤنا وأمننا لا يمكنهم الوقوف على خروقات من هذا القبيل وتسجيل محاضر بصددها وإحالة الضالعين على الجزاء، فإن كل المكتسبات الحقوقية التي نعيشها ببلادنا هي غير موجودة، وينبغي علينا تصديق شذاذ الآفاق هؤلاء ونكذب ما نعيشه ونحسه ونعاينه كل يوم.


يحاول بعض الحاقدين أن يقنعونا أن ثمة علاقة بين زوجة حميد شباط وبين شركة أوزون، وأن ثمة ما يعتبرونه “بلطجية” شباط، وهم أعضاء في حزب الاستقلال يعملون في الشركة كأشباح، يتقاضون أجورا دون مقابل، وقد حققنا في التهمتين، ولم نجد ولا أدنى أثر لهما، ولولا أنه يصعب تفتيش خيالات من يروجهما لفعلنا، لكن للأسف تعودنا أن نتعامل مع الوثائق والأدلة الصلبة والأخبار الموثوقة، والمصادر الأكيدة، وكل هذا لا يوجد فيه ذكر لهكذا تهم، اللهم إذا كانت هنا من حسابات بين هؤلاء وبين شباط، فإنه من الغريب أن يتم إقحام اسم مؤسسة تقوم بعمل تقني ووفق المساطر والقوانين المعمول بها.

باطل آخر ترمى ب شركة أوزون، لم عليه دليلا واحدا، وهو أن ثمة أعمال تحرش جنسي تملأ المؤسسة، وأن ثمة ابتزازا جنسيا للعاملات فيها، فربما من يروج هذا الكلام قد فاض خايله الجنسي المريض، ولم يجد بدا من أن يخلط حابله بنابله، ويمضي صوب تأليف الروايات بدل البحث عن الأخبار التي تفيد المواطن وصناع السياسات العمومية. في حين أن زيارتنا لعدد من مقار الشركة، ومعايناتنا لظروف عمل مستخدميها، أظهر لنا بأن لا شيء يدل على حقيقة تلك التهم.
خيط رفيع هو بين ما يدعيه هؤلاء المتخرصون وبين هرطقات مرتزقة حقوق الإنسان، وأبطال ملاحم العدمية والتبخيس، فالمراد بات هو القول بأن هذا الوطن ليس فيه أي شيء يستحق أن نعترف بانه جيد، وكأننا نمشي بسرعتين، سرعة يتألق من خلالها المغرب داخليا وخارجيا بمنجزاته الاستثمارية والتنموية، ويحقق للمغاربة والإنسانية كل ما هو ايجابي وطموح، وسرعة يمضي فيها قسم من الجهلة المتنطعين صوب كل عوامل التثبيط والتيئيس والتبخيس وزراعة الإحباط. فلا غرو إن قالوا يوما أن شركة “أوزون” للنظافة، هي السبب وراء ثقب الأوزون الذي يسمعون عنه ولا يفقهون بخصوصه شيئا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى