ال “بيجيدي” يلعب آخر أوراقه قبل الانتخابات

أبو بسمة_ إعلام تيفي

 

قبل نهاية ولايته بأيام، حددت الحكومة خلال اجتماع مجلسها الأخير تاريخ الرفع النهائي للدعم الحكومي عن البوتان والسكر والدقيق.

جاء ذلك في عرض قدمه وزير المالية محمد بنشعبون الذي يلبس جبة الأحرار، استعرض من خلاله تنفيذ ميزانية سنة 2021 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022 وتقديم الإطار الماكرو اقتصادي للثلاث سنوات المقبلة.

وفي التفاصيل، كشف بنشعبون في إطار إعداد الحكومة لمشروع قانون المالية لسنة 2022، عن الشروع في الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة، وفقا لمقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية.

وينتظر الشروع العام المقبل، في إطار مرحلة أولى في تحرير تدريجي للسكر، والتقليص من الحصيص المحدد من الدقيق الوطني للقمح اللين.

وفي المرحلة الثانية، خلال سنة 2023، ستتم عملية التحرير الكلي للحصيص المحدد في الدقيق الوطني للقمح اللين والسكر القالب والسكر المجزئ و50 في المائة من غاز البوتان.

أما المرحلة الأخيرة التي ستنفذ سنة 2024، فستتميز بالتحرير الكلي لغاز البوتان.

ومن الناحية السياسية، يطرح هذا التوقيت أكثر من علامة استفهام، لماذا يتم تمرير مثل هذه المخططات في الوقت الميت من عمر الحكومة؟

هل يتودد حزب المصباح للدولة معلنا تحمله الملفات الحساسة؟

في هذا الشأن لا بد من الإشارة إلى أن هذه الملفات لطالما ظلت مجمدة في الرفوف في عهد الحكومات السابقة لما قد تخلف من احتجاجات ومشاكل اجتماعية من طرف الفئات الهشة والطبقة المتوسطة التي تعاني أصلا من ويلات الغلاء في المعيشة.

والجدير بالذكر، أن حكومتا البيجيدي خلال الولايتين التشريعيتين الحالية والسابقة قد أخذتا على عاتقهما تمرير قوانين مجحفة، ضد رغبة المواطنين من قبيل إصلاح صندوق التقاعد عن طريق الرفع من المساهمات من أجور الموظفين، والرفع من السن الموجب للتقاعد سواء للنساء أو الرجال. وتغيير طريقة احتساب المعاش، بالإضافة لتحرير صندوق المقاصة والرفع في عدد كبير من الضرائب والتحصيل الجبائي في عدة مجالات. كذلك اعتماد التشغيل بالعقدة الذي خلف قنبلة اجتماعية لا زالت تشكل خطرا كبيرا.

مثل هذه القرارات القاسية في حق المواطن المغربي، كان لها أثر واضح على الحياة اليومية. وقد تفاجأ الجميع بالتغيير الجذري في خطاب البيجيدي قبل الانتخابات وبعد التحاقه بالسلطة. حيث كان يدعو لمحاربة الريع والكشف على المأذونيات ودعم الطبقات الهشة والمتوسطة. فإذا بهم يتغيرون تماما شكلا وقالبا.

حزب المصباح بالرغم من معرفته الجيدة بالسخط الشعبي العارم ضده الذي يهدد بقاءه في الحكومة القادمة، وخير دليل الهزيمة المذلة التي تلقاها الحزب في انتخابات اللجان الثنائية، يلعب آخر أوراقه معلنا للدولة أنه الوحيد القادر على المضي قدما في سحق الشعب لإرضاء صندوق النقد الدولي عن طريق تنفيذ إملاءاته بحذافيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى