الباعة المتجولون يحاصرون ممر البرانس بمراكش امام صمت رجال سلطة ومنتخبين

اعلام تيفي -مراكش
يشهد ممر مولاي رشيد المعروف بشارع “البرانس”، زخما كبيرا من المحلات التجارية٬ إذ يعتبره البعض المحرك الرئيسي لاقتصاد المدينة الحمراء٬ لما يعرفه من رواج مهم على مدار السنة.

لكن تجار هذا الممر، والمناطق المجاورة له٬ بدأوا يعانون في الآونة الأخيرة خاصة في ليالي رمضان مجموعة من المشاكل، من بينها الانتشار الكبير للباعة المتجولين٬ واستفحال ظاهرة السرقة عبر النشل.

تسبب ازدياد أعداد الباعة المتجولين، في الآونة الخيرة، في خنق الممر المذكور، وأثر ذلك سلبا على التجار، الذين أصبح الإفلاس يهددهم، والأنكى من ذلك تغاضي السلطات المحلية عن هذه الظاهرة، بدعوى تعليمات توصي بعدم التدخل أو طرد الباعة المحاصرين للمتاجر بالممر المذكور، الذي يعتبر المسلك الرئيسي للولوج إلى ساحة جامع الفنا، التي يحج إليها سكان المدينة والزوار٬ مغاربة وأجانب٬ لحضور عروض مشوقة لمروضي الأفاعي والموسيقيين والحكواتيين وغيرها من مظاهر الفرجة التي تعكس الغنى الثقافي الذي تزخر به المدينة٬ مما جعل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة٬ تدرجها منذ سنة 2001 ضمن قائمة التراث اللامادي الإنساني.

ولم تسلم إحدى القساريات الموجودة بالشارع المذكور، من فوضى احتلال الملك العمومي، تخدش جماليتها وتسيء لسمعتها وتلحق الضرر بقطاع السياحة، الذي يعتبر المحرك الأساسي لاقتصاد هذه المدينة، مما يعرقل السير والتجوال بكل حرية داخل القسارية المذكورة.

وعبر تجار ومهنيي شارع “البرانس”، عن امتعاضهم من “تفشي ظاهرة الباعة المتجولين والتجاوزات، التي أضحت تشوه جمالية إحدى قسارية اشبيلية بالممر المذكور، وتدفع في اتجاه الفوضى والتسيب، وتلكؤ السلطات في اتخاذ إجراءات صائبة، احتراما للمواطن الذي يقع فريسة للصوص يستغلون الازدحام من أجل سرقة ما حوزتهم والاعتداء على نسائهم وحرمانهم من حقهم في الطريق العمومي”.

ودعا المتحدثون المسؤولين إلى إعادة رد الاعتبار للتاجر والمهني٬ من خلال حمايته ومحاربة استغلال الملك العمومي٬ ملحا على ضرورة حل المشاكل التي يتخبط فيها الشارع المذكور، وتحرير الملك العمومي من المحتلين خاصة إن هناك أشخاص يريدون إخفاء احتلالهم للملك العمومي، ويحاولون خلق البلبلة في أوساط التجار، لتمويه الجهات المسؤولة والرأي العام.
ويعيش ممر “البرانس” بساحة جامع الفناء، على إيقاع مواجهات بين الباعة المتجولين المغاربة والأفارقة، عندما أصبح كل واحد منهم يرى أحقيته في استغلال الملك العام وفي رسم حدود خاصة به، لا ينبغي لأي كان أن يروج فيها بضاعته أو يحتلها ولو في غيابه.





