استمرار مخاوف النظام الجزائري من تأثير هاشتاغ #مانيش راضي على الشارع

إعلام تيفي
لازال الانتشار المتسارع لهاشتاغ #مانيش_راضي الذي أطلقه نشطاء وشباب جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، يثير مخاوف النظام الجزائري من نزوله إلى الشارع، لا سيما في ظل تصاعد الدعوات للخروج في مظاهرات.
ولقي الهاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر استحسانا واسعا وسط الجزائريين، فيما انضم الآلاف من الشباب الجزائري إلى الحملة من خلال تداول فيديوهات تظهر تدهور الأوضاع في البلاد، داعين إلى الاحتجاج للمطالبة بالحلول، محملين السلطة مسؤولية الإخفاق في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية رغم أن البلد الغني بالنفط والغاز لا تعوزه الإمكانيات المادية.
مخاوف النظام الجزائري بدت من خلال إعلان الرئيس عبد المجيد تبون، يوم الأربعاء عن تمتيع نحو 2.5 ألف سجين بإجراءات “عفو رئاسي وتدابير تهدئة” تتراوح بين العفو والعفو الكلي.
في هذا الشأن يرى المتتبعون للشأن الجزائري، أن توقيت الإعلان عن العفو الرئاسي يعكس مخاوف النظام الجزائري من دعوات الخروج إلى الشارع للاحتجاج على تدهور الأوضاع، وسط توقعات بأن تتطور المظاهرات إلى المطالبة بإسقاط النظام.
وهو الأمر الذي أكده أحد المحامين في تصريح خص به قناة مغاربية، حيث أشار إلى أن “السلطة في موقف ضعف أمام دعوات الاحتجاج”، معتبرا أن توقيت الإعلان عن إجراءات التهدئة تشير إلى مخاوفها من #مانيش_راضي التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن الرئاسة أعلنت عن العفو بعد ساعات قليلة من ندوة الولاة التي تطرق خلالها تبون إلى الهاشتاغ.
وكان نشطاء ومنظمات حقوقية قد أفادوا بأن السلطات الجزائرية شنت خلال الآونة الأخيرة حملة اعتقالات طالت العديد من المشاركين في الحملة، مشيرين إلى أنها استهدفت الأشخاص الذين ظهروا في فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدوا خلالها تفشي الفساد في البلاد وعبروا عن سخطهم على الوضع بشكل عام.
ونشر عدد من الجزائريين الذين انضموا إلى الحملة فيديوهات تظهر تدهور الخدمات في العديد من القطاعات من بينها النقل.
كما كشف أحد المواطنين الجزائريين في تدوينة له على موقع X (إكس)، مخاطبا تبون بقوله، إن المشكل في الجزائر داخلي، ولا علاقة له لا بفرنسا ولا المملكة المغربية ولا بالصهاينة، مشيرا إلى أن معاناة المواطنين الحقيقية وفي ظل ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة والتهميش والقمع، تكمن في غياب التدبير.





