مناف ل”إعلام تيفي”: “ضحايا النظامين يعيشون ظلماً مستمراً ونتمسك بحقنا إلى آخر رمق”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد الحسن مناف، عضو مؤسس في التنسيقية الوطنية لضحايا النظامين، أن ملف ضحايا النظامين الأساسيين 1985 و2003 ليس مجرد ملف إداري، بل قضية عادلة وإشكالية عميقة تُجسد مظلومية فئة واسعة من نساء ورجال التعليم الذين قدموا الكثير للوطن، ووجدوا أنفسهم اليوم في وضع غير منصف.
وكشف مناف، ل“إعلام تيفي” خلال مشاركته في وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية، أن هذه الفئة من الأساتذة كانت ضحية تغيير متعاقب في الأنظمة الأساسية، مما أثر سلباً على وضعهم المهني والتقاعدي. وقال: “نحن لا نعتبره مجرد ملف، بل قضية عالقة منذ سنوات، لأننا ضحايا نظامين متعاقبين تسببا في تهميشنا، الأول سنة 1985، والثاني في 2003”.
وأوضح أن النظام الأساسي لسنة 2003 كان يفترض أن يحل الإشكال، خاصة بعد الاتفاق مع النقابات حول المادة 112، التي كانت تنص على استمرار العمل بالنظام القديم لمدة خمس سنوات استثناءً لتسوية الوضعيات العالقة. غير أن ما حدث، حسب تصريحه، هو العكس تمامًا: “بدل منح المتضررين نقاطاً من الأقدمية العامة، فوجئنا بمنح نقطة واحدة فقط، وهذا ما زاد من تعقيد الوضع”.
وأشار إلى أن هذه الفئة تضم أساتذة اشتغلوا في ظروف صعبة، دون وسائل تواصل أو نقل، وقدموا خدمات جليلة في محاربة الجهل وتكوين أجيال من أبناء الوطن، لكنهم يُجازون اليوم بتقاعد هزيل.
وأضاف: “خدمنا الوطن ولم نندم، لكن ما وقع بعد 2016 كان كارثيًا، بعد تطبيق ما سمي بـ’إصلاح التقاعد’، الذي قلّص سنوات الأقدمية المحتسبة إلى 8 سنوات فقط، مما انعكس سلبًا على معاشاتنا”.
وبيّن مناف أن بعض المتقاعدين من ضحايا النظامين كانوا يتقاضون معاشات تصل إلى 8 آلاف درهم، لكن بعد هذا الإصلاح، تراجع المعاش إلى الاستفادة من 400 درهم، مشددًا: “هذا ليس إصلاحًا بل إفساد، لأن نتائجه خطيرة، ونعتبره تجريدًا قاسيًا من حقوقنا”.
وفي ختام تصريحه، أكد الحسن مناف تمسك التنسيقية بمطالبها، ورفضها لأي تسوية مبتورة، قائلاً: “نحن مستمرون في نضالنا إلى آخر رمق في حياتنا، وسنواصل الدفاع عن حقنا في تسوية منصفة وعادلة تردّ لنا الاعتبار”.





