مخاوف من فقدان آلافٍ من مناصب الشغل في مراكز النداء بسبب قانون فرنسي جديد

اعلام تيفي

يثير القانون الفرنسي الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من غشت 2026، قلقًا كبيرًا في أوساط العاملين بقطاع مراكز النداء بالمغرب، بسبب حظر المكالمات الهاتفية التسويقية غير المرغوب فيها، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سوق الشغل ويهدد بإفلاس عدد من المراكز خصوصًا الصغيرة منها.

وبحسب معطيات نشرتها الصحافة الفرنسية، فإن هذا الإجراء قد يطال نحو 800 شركة مغربية تنشط في القطاع وتشغّل حوالي 100 ألف موظف، كثير منهم يشتغلون في مؤسسات تعتمد على “التسويق الهاتفي العشوائي” كخدمة رئيسية.

القانون الجديد، الذي يندرج في إطار حماية المستهلك، يمنع أي اتصال هاتفي بغرض تسويق المنتجات أو الخدمات دون موافقة صريحة مسبقة من الزبون، بما في ذلك اقتراح العقود أو تجديدها. ويسمح القانون فقط بالاتصال لأغراض فنية أو خدمية تتعلق بعقود قائمة، شريطة عدم تجاوزها لحدود تقديم عروض جديدة.

ويُرتقب أن يتم فرض غرامات مالية صارمة تصل إلى 75 ألف يورو على الأفراد و375 ألف يورو على الشركات المخالفة، مع إمكانية سحب التراخيص وفرض إجراءات جنائية في حالة التكرار أو اللجوء لأساليب احتيالية.

ولتفادي آثار هذا التغيير، شرعت بعض الشركات المغربية في بناء قواعد بيانات توافقية للزبناء المحتملين، وتفكر في تحويل خدماتها نحو مجالات جديدة كالدعم الفني والمبيعات في مجالات البنوك والتأمين، عوض الاكتفاء بعروض الطاقة والاتصالات.

ويُعدّ التسويق الهاتفي في المغرب عنصرًا حيويًا في منظومة التعهيد الخارجي (Offshoring)، ويمثل نحو 20٪ من رقم معاملات مراكز النداء، وفق تصريحات فاعلين في القطاع. ويتوقع أن تكون الشركات الصغرى الأكثر تضررًا، في حين تبدو المجموعات الكبرى أكثر استعدادًا بفضل تنويع خدماتها وتوسيع نشاطها الرقمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى