شتور ل”إعلام تيفي”: “احتجاز جثث الموتى بالمصحات انتهاك للكرامة وخرق صريح للدستور “

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد شتور علي، رئيس جمعية حماية المستهلك بالدار البيضاء، أن الاحتفاظ بجثث الموتى في المصحات أو المستشفيات كوسيلة ضغط لتحصيل الديون الناتجة عن فاتورة التطبيب، أمر غير قانوني ويشكل انتهاكًا صارخًا لكرامة الإنسان وحقوقه، حتى بعد الوفاة.
وأوضح شتور علي أن هذا السلوك يخالف بوضوح الدستور المغربي، وبالأخص الفصل 22 الذي ينص على أنه “لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية”. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد،جريمة يعاقب عليها القانون.
ولفت رئيس الجمعية إلى أن الخطورة تتضاعف حين تقوم المصحات أو المستشفيات باحتجاز المرضى أنفسهم، خاصة إذا كان الطبيب قد قرر شفائهم أو إذا كانوا في حالة ميؤوس من علاجها، ولا تسمح لهم بالمغادرة إلا بعد أداء جميع نفقات العلاج والمستحقات المالية.
وأكد أن هذا التصرف يتناقض مع المبادئ الإنسانية والاعتبارات الدينية التي تحث على احترام كرامة الإنسان في حياته وبعد مماته.
وأضاف شتور علي أن العلاقة بين المصحة والمريض وأسرته علاقة تعاقدية بحتة، وأن الخلافات المالية يجب أن تحل عبر القضاء المدني، وليس من خلال أساليب غير قانونية كالاحتجاز أو المنع من دفن الميت. وأشار إلى أن العائلات التي تتعرض لمثل هذه الممارسات يجب أن ترفع شكايات لدى وكيل الملك ضد المصحات بتهم الإخلال بأخلاقيات المهنة، والاحتجاز غير المشروع، وانتهاك كرامة الإنسان، خصوصًا أن إكرام الميت يقتضي دفنه في أسرع وقت.
وقد سبق للمحاكم المغربية أن أصدرت أحكامًا ضد مصحات خاصة مارست هذا السلوك، معتبرةً إياه غير مشروع وخارج القانون.
وختم شتور علي تصريحه بالدعوة إلى ضرورة تكثيف المراقبة من الجهات المختصة، ووقف هذا “العبث” الذي يسيء إلى سمعة القطاع الصحي، مطالبًا بإصدار تشريعات واضحة وصارمة تجرم بشكل صريح احتجاز المرضى أو جثث المتوفين تحت أي ذريعة كانت، حفاظًا على كرامة الإنسان واحترامًا للقانون والقيم الدينية والاجتماعية.




