التهامي تفضح إخفاقات الحكومة في مشروع التعليم العالي وتحذر من ضرب الاستقلالية

حسين العياشي

اعتبرت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، نادية التهامي، أن مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي يشكل نصًا تشريعيًا ذا أبعاد مجتمعية جوهرية، يستلزم نقاشًا عموميًا وتشاوريًا واسعًا مع جميع الفاعلين الأساسيين في الجامعة المغربية، بما في ذلك الطلبة والأساتذة والنقابات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت التهامي أن المشروع جاء متأخرًا، رغم جاهزية القانون الإطار منذ سنة 2019، معتبرة ذلك هدرا للزمن السياسي، ومشددة على ضرورة النظر إلى الجامعة المغربية كرافعة للعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، ومنصة للتفكير الحر، وتنشئة الطلبة على قيم المواطنة والديمقراطية.

واستعرضت النائبة أبرز الاختلالات التي يعاني منها التعليم العالي في المغرب، من قبيل الهدر الجامعي وضعف البحث العلمي وهجرة الكفاءات، إلى جانب قصور الحكامة الجامعية وافتقار بعض الجامعات للاستقلالية، إضافة إلى التحديات المتعلقة بجودة التعليم والتوزيع الترابي للمؤسسات.

وشددت على أن الإصلاح الفعلي للجامعة يتطلب شروطًا أساسية، تشمل إعادة النظر في وظائف ومكانة الجامعات، وضمان استقلاليتها إداريا وماليا وبيداغوجيًا، واعتماد التجميع المؤسساتي لضمان الانسجام والفعالية، وحماية مجانية التعليم الجامعي العمومي، والنهوض بالبحث العلمي وفق رؤية استراتيجية متكاملة.

واختتمت التهامي مداخلتها بالإشارة إلى رفض فريقها مشروع القانون بصيغته الحالية، مؤكدة أن الحكومة تجاهلت مجمل التعديلات المقترحة، وأن النص الحالي لا يرقى إلى مستوى انتظارات الطلبة والأساتذة، ولا يستجيب لتحديات المغرب المعاصر والمستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى