ريم شباط تكسر صمتها: لا انتقال إلى الحركة الشعبية وهذه حقيقة مستقبلي السياسي

حسين العياشي

في خضم الحركية التي بدأت تميز المشهد السياسي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وجدت البرلمانية ريم شباط نفسها في قلب موجة من التكهنات التي تحدثت عن انتقالها المرتقب إلى صفوف حزب الحركة الشعبية. غير أن المعنية بالأمر سارعت إلى وضع حد لهذه الروايات، مؤكدة أن ما جرى تداوله خلال الأيام الأخيرة لا يعدو أن يكون مجرد شائعات لا تستند إلى أي معطيات واقعية.

شبّاط أوضحت، في تصريح لـ”إعلام تيفي“، أنها تفاجأت بدورها بحجم الأخبار التي انتشرت على نطاق واسع بشأن تغيير انتمائها الحزبي، مشيرة إلى أنها لم تقم بأي خطوة في هذا الاتجاه، كما لم يصدر عنها أي موقف يمكن أن يُفهم منه أنها بصدد الانتقال إلى حزب آخر. وترى البرلمانية أن مثل هذه الأخبار غالبا ما تتكاثر مع اقتراب المواعيد الانتخابية، حيث يتسع مجال التأويل والتكهن حول تحركات الفاعلين السياسيين وتموقعاتهم المحتملة داخل الخريطة الحزبية.

ويأتي تداول هذه المعطيات في سياق سياسي أوسع، يشهد نقاشا متصاعدا حول مستقبل اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء، في ظل مقتضيات قانونية لا تشجع على الترشح لولايتين متتاليتين ضمن اللائحة الجهوية نفسها. هذا المعطى يفتح، وفق قراءة عدد من المتتبعين، الباب أمام موجة ترحال سياسي داخل الأحزاب، قد تتخذ شكل إعادة تموقع أو انتقال بعض البرلمانيات إلى تشكيلات سياسية أخرى بحثا عن موقع يضمن لهن الحضور في الاستحقاقات المقبلة.

غير أن ريم شباط تحرص على التأكيد أن مقاربتها لهذا الموضوع، لا تنطلق من منطق هذه الحسابات الانتخابية الضيقة. فإلى حدود اللحظة، تقول البرلمانية، لم تحسم بعد قرارها النهائي بشأن مستقبلها السياسي، موضحة أنها ما تزال في مرحلة تفكير، دون أن تقرر ما إذا كانت ستواصل مسارها داخل العمل السياسي أم ستنسحب منه.

وتصف شباط هذه المرحلة، بأنها لحظة تقييم وتأمل في التجربة التي خاضتها داخل المؤسسة التشريعية، معتبرة أن الاستمرار في العمل السياسي ينبغي أن يقوم على قناعة راسخة، بجدوى الدور الذي يمكن أن يضطلع به الممثل الأمة، في خدمة القضايا العامة والدفاع عن مصلحة المواطن فوق كل الاعتبارات، وليس فقط استجابة لاعتبارات انتخابية أو لحسابات ظرفية تفرضها طبيعة المرحلة.

وإلى أن تتضح ملامح قرارها النهائي، يظل اسم البرلمانية حاضرا في النقاشات المتداولة داخل الأوساط السياسية والإعلامية المرتبطة بالترشيحات النسائية المرتقبة، خاصة في ظل توقعات بأن تعرف اللوائح الجهوية للنساء تحولات لافتة خلال المرحلة المقبلة، مع اقتراب موعد الحسم في الخريطة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى