ملفات عالقة تدفع نحو التصعيد في قطاع التعليم بسوس ماسة

حسين العياشي
سجّلت جهة سوس ماسة تصعيداً جديداً في وتيرة الاحتقان داخل قطاع التعليم، بعدما دعت النقابة الوطنية للمساعدين التربويين إلى خوض إضراب إنذاري جهوي يوم الأربعاء 25 مارس 2026، في خطوة تعكس عمق التوتر القائم بين هذه الفئة والأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية، على خلفية ما وصفته النقابة باستمرار “التعنت” في التعاطي مع ملفات مطلبية عالقة.
وأوضحت مصادر نقابية لـ”إعلام تيفي”، أن هذا القرار جاء عقب اجتماع خُصص لتدارس الوضعية المهنية للمساعدين التربويين بمختلف أقاليم الجهة، حيث تم تسجيل استمرار عدد من المديريات الإقليمية، من بينها أكادير إداوتنان وتارودانت وإنزكان آيت ملول وشتوكة آيت باها، في رفض تسوية ملف الاقتطاع المزدوج، رغم تعدد المراسلات والتدخلات الرامية إلى إيجاد حل لهذا الإشكال.
وفي معطى وصفته المصادر بـ“اللافت”، أشارت إلى أن مستحقات مالية خاصة بمساعدين تربويين بإقليم تيزنيت لا تزال عالقة على مستوى الأكاديمية الجهوية، بالرغم من استكمال كافة الإجراءات الإدارية من طرف المديرية الإقليمية، وهو ما اعتُبر دليلاً على تعثر مسار التسوية، ودفع إلى المطالبة بتدخل عاجل للإفراج عن هذه المستحقات وتسريع معالجة باقي الملفات.
ولا يقتصر التوتر، بحسب المصادر نفسها، على هذا الملف فقط، بل يمتد إلى مطالب أخرى تتعلق بصرف منحة الريادة لفائدة العاملين بمؤسسات الريادة، وتعويضات الامتحانات الإشهادية، إلى جانب تمكين هذه الفئة من الاستفادة من الحركتين الجهوية والإقليمية وفق ما ينص عليه النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
وفي نبرة تنذر بمزيد من التصعيد، أكدت المصادر أن المعنيين بالأمر ماضون في خطواتهم الاحتجاجية، معتبرين أن هذه المعركة “عادلة ومشروعة”، في ظل ما يصفونه باستمرار تجاهل مطالبهم، مشددين على أن أي إجراءات من قبيل الاقتطاع أو الضغط لن تثنيهم عن مواصلة الدفاع عن حقوقهم المهنية.
وبين هذه المعطيات، يبرز من جديد سؤال تدبير الحوار الاجتماعي على المستوى الجهوي، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تدخل مسؤول لاحتواء الوضع وفتح قنوات تواصل فعالة، تفادياً لمزيد من الاحتقان داخل قطاع حيوي يواجه تحديات متراكمة.





