جولة الحوار الاجتماعي لحظة مفصلية تنتظرها المركزيات النقابية بترقب شديد

بشرى عطوشي

خبر _ لحدود الساعة تنتظر المركزيات النقابية، توجيه الحكومة لدعوتها لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، مع اقتراب شهر أبريل.

ولان جولة شتنبر 2025، عرفت تعثرا، خصوصا في ظل مناقشة مشروع قانون المالية الذي كانت تعول عليه النقابات لتخفيف العبء الضريبي على الشغيلة، فالمركزيات تعيش حالة من الترقب، في انتظار أن توجه لها دعوة رسمية في هذا الشأن.

واعتبرت النقابات أن جولة شتنبر التي لم تنعقد، كانت ذات اهمية قصوى، كما هي جولة أبريل هذه التي يبدو أن الحكومة بدورها تتلكأ في عقدها، خصوصا وأن التحديات الراهنة تعد أكثر أهمية.

وتلوح بعض النقابات  بمقاطعة الحوار الاجتماعي، في ظل غياب إرادة حقيقية لإرساء ومأسسة الحوار الاجتماعي، وفي كل سنة تعقد المركزيات النقابية آمالا واسعة على الحوار، رغم خيبات الأمل المتكررة التي تصطدم بها مع الحكومة.

ويرى بعض النقابيين أن مطالب الشغيلة والاستجابة لها تبقى مجرد حبر على الورق في غياب تفعيل وتنفيذ لمخرجات اللقاءات التي تجمع النقابات بالقطاعات الحكومية.

ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وضعف القدرة الشرائية، وظروف العمل في القطاع الخاص، وغياب تفعيل جاد لمدونة الشغل على علاتها، كلها عوامل تطرح نفسها بحدة في جولة الحوار الاجتماعي المرتقبة.

مطالب النقابات لا تقف عند حدود الزيادات المرتقبة، بل تمتد إلى تقييم أثر الزيادات السابقة، التي اعتبرتها عدة أطراف غير كافية في ظل موجة التضخم الحالية، معتبرة أن الزيادة الأخيرة المقدرة بـ 1000 درهم، والتي تم صرفها على دفعتين، فقدت جزءا كبيرا من قيمتها بفعل الارتفاع المستمر في الأسعار، ما أعاد النقاش حول ضرورة مراجعة شاملة لمنظومة الأجور.

وفي ظل الواقع الهش للطبقة العاملة والتوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الوضع الحالي بالمغرب، تعد جولة الحوار المرتقبة مفصلية وتحمل في طياتها الكثير من المطالب المستعجلة، والتي تستدعي تحقيقها في ظرفية تحتاج الحكومة لاسترجاع بعض من ثقة الطبقة الشغيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى