التبروري يخرج ساكنة اسفي  للاحتجاج ويُعمّق أزمة الموسم الزراعي

فاطمة الزهراء ايت ناصر

خرجت ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة المصابيح بإقليم آسفي، اليوم، في وقفات احتجاجية غاضبة، تنديداً بالخسائر الفادحة التي خلفتها التساقطات البردية الأخيرة، المعروفة محلياً بـ“التبروري”، ومطالبةً بتدخل عاجل للسلطات لتعويض المتضررين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الموسم الفلاحي.

وجاءت هذه التحركات الاحتجاجية بعد أيام من واحدة من أقسى التقلبات الجوية التي شهدتها المنطقة، حيث تهاطلت، يوم الأحد الماضي، زخات بردية كثيفة تسببت في أضرار جسيمة بالمحاصيل الفلاحية، خاصة الحبوب، التي كانت تمر بمرحلة حساسة من النمو.

وقد همّت هذه التساقطات المفاجئة عدداً من الدواوير، من بينها داربيه، الزعاكنة، أولاد فقيه بن مسعود، وحيوط صوالح، إلى جانب مناطق مجاورة، حيث باغتت حبات البرد القوية الحقول في ظرف وجيز، مخلفة مشهداً وصفه الفلاحون بـ“الكارثي”، بعد أن أتلفت مساحات واسعة من المزروعات.

وبحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن شدة “التبروري” أدت إلى إتلاف شبه كلي للمحاصيل في بعض المناطق، ما ينذر بتراجع كبير في مردودية الموسم الفلاحي، ويهدد بشكل مباشر مصدر عيش مئات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على النشاط الزراعي.

وأكد المحتجون أن غياب التأمين الفلاحي يزيد من حدة الأزمة، ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع تداعيات الكوارث الطبيعية، دون أي شبكة أمان، مطالبين بتفعيل آليات الدعم والتعويض، وتسريع تقييم الأضرار ميدانياً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى