أشرف بلمودن ينتقد عزيز أخنوش ويشكك في شفافية سوق المحروقات

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أثار موضوع ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب موجة واسعة من النقاش، وفي حلقة جديدة من برنامج الصحافي أشرف بلمودن في برنامجه الأسبوعي، سلط الضوء على عدد من الإشكالات المرتبطة بتحرير السوق، ودور الفاعلين الاقتصاديية.

وخلال حديثه، وجّه بلمودن انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن الجمع بين النفوذ السياسي والاقتصادي في قطاع حيوي كالمحروقات يطرح عدة تساؤلات. وأشار إلى أن أخنوش، بصفته فاعلاً اقتصادياً بارزاً في مجال توزيع المحروقات، يوجد في موقع حساس يجعله، حسب تعبيره، “في موقع اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي في آن واحد”.

وفي هذا السياق، عبّر بلمودن عن تشكيكه في طبيعة المنافسة داخل سوق المحروقات، متسائلاً عن أسباب تقارب الأسعار بين مختلف محطات الوقود، رغم اعتماد مبدأ تحرير الأسعار منذ سنة 2015، معتبرا أن هذا التقارب يطرح علامات استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة، خاصة في ظل تسجيل زيادات متزامنة في الأسعار.

كما تطرق إلى تأثير هذه الزيادات على مختلف القطاعات، موضحا أن المحروقات تشكل عنصرا أساسيا في تحريك عجلة الاقتصاد، لا سيما في قطاع النقل، الذي يعد شريانا حيويا لنقل الأشخاص والبضائع من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى انعكاسات مباشرة على أسعار المواد الأساسية والخدمات، مما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي سياق متصل، انتقد بلمودن طريقة تدبير دعم مهنيي النقل، موضحاً أن الدعم الذي تقدمه الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار قد ينتهي، بشكل غير مباشر، في حسابات شركات المحروقات، بدل أن يخفف العبء الحقيقي على المواطنين، حسب تحليله.

كما عبّر عن تخوفه من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على باقي القطاعات، خاصة النقل والمواد الأساسية، مشيراً إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة المعيشة بشكل عام.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى