وزارة الخارجية تكشف استراتيجيتها لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية

أميمة حدري
كشفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج عن استراتيجيتها لتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، مؤكدة أن الانشغالات الاقتصادية تشكل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الخارجية المغربية، كما أشار الملك محمد السادس، في مناسبات عدة إلى ضرورة إرساء دعائم دبلوماسية قوية بأبعاد اقتصادية طموحة تساهم في مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة.
وجاء ذلك في جواب لناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على سؤال كتابي لخالد السطي عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بحيث أوضح الوزير، أن الاستراتيجية المؤطرة للديبلوماسية الاقتصادية تقوم على عدة محاور، أهمها الاستغلال الأمثل للشبكة الواسعة للبعثات الدبلوماسية والقنصلية، حيث تم إحداث المديرية العامة للديبلوماسية الاقتصادية والثقافية لتنسيق جهود البعثات والفاعلين الاقتصاديين وتعزيز الترويج للمنتوج المغربي على المستويين الاقتصادي والثقافي.
وفي هذا الصدد، أشار بوريطة إلى تكوين العنصر البشري، من خلال إعداد مستشارين اقتصاديين مؤهلين علميا ومهنيا، يتم إلحاقهم بالبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، لضمان إدارة الملف الاقتصادي بفعالية ونجاعة. وتعمل الوزارة على تعزيز التعاون الثنائي مع الشركاء الاستراتيجيين للمغرب، بما في ذلك دول الخليج وفرنسا والصين وإسبانيا، عبر عقد لجان مشتركة وملتقيات رجال أعمال، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة ضمن الخطة الحكومية للتجارة الخارجية، ما يجعل المغرب وجهة مفضلة للمستثمرين.
وكشف المسؤول الحكومي أن سنة 2024 سجلت نحو 50 عملية ربط تجاري، فيما تم تيسير 39 عملية مماثلة إلى غاية ماي 2025. بينما ساهمت الوزارة في التسوية الودية لحوالي 35 نزاعا بين الشركات المغربية والأجنبية في السنة الماضية، و17 نزاعا حتى الشهر الجاري. لافتا إلى أن الوزارةنسقت 40 زيارة مؤسسية خلال السنة الماضية و23 زيارة حتى الآن هذا العام مع دول مثل الكاميرون والسنغال ونيجيريا والصين والنيجر وكوريا الجنوبية.
وأبرزت الوزارة الخارجية أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية السديدة والاستقرار الذي ينعم به، قادر على استثمار الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة المرتبطة باستضافة عدد من التظاهرات، ما يوفر فرصا واعدة لجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة. وشددت الوزارة على ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين الاقتصاديين، والاستفادة من شبكة المغرب الدبلوماسية المكونة من 110 سفارات و60 قنصلية، التي تظل جاهزة لتقديم المساعدة والتوجيه والمواكبة.





