مبادرة أكاديمية وإعلامية لدعم سيادة القرار السعودي في ظل التحولات الإقليمية

إعلام تيفي ـ بلاغ
أعلن عدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين من دول عربية وإسلامية عن إطلاق مبادرة بعنوان “سند السيادة”، تحت شعار “من أجل دعم حصن الحرمين”، وذلك في سياق ما وصفوه بالتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من إعادة ترتيب الأولويات وبناء مواقف شعبية مساندة للخيارات السيادية للدول.
المبادرة، التي يقودها أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش عبد الفتاح نعوم، تعتبر أن المملكة العربية السعودية تواجه ضغوطاً إقليمية ودولية متزايدة في ظل تفاعلات الحرب الأمريكية الإيرانية، وأن هذه الضغوط – وفق نص البيان – لا تنفصل عن سياقات أوسع تمس قضايا مركزية في العالم الإسلامي، وعلى رأسها قضية القدس الشريف ومستقبل الدولة الفلسطينية.
ويرى أصحاب المبادرة أن استقرار المملكة وسيادة قرارها يشكلان، في نظرهم، ركيزة أساسية للحفاظ على التوازن الإقليمي ولضمان استمرار الحضور الإسلامي في الملفات المصيرية، معتبرين أن أي إضعاف للدور السعودي من شأنه أن ينعكس على مجمل القضايا المرتبطة بالهوية الإسلامية والمقدسات، في ظل ما يصفونه بمحاولات إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة.
كما يحذر الموقعون من ما يعتبرونه مخططات استراتيجية تستهدف مراكز الثقل في العالم العربي، مشيرين إلى أن الضغوط الممارسة على الرياض قد تتجاوز بعدها الثنائي أو الظرفي، لتندرج ضمن تحولات أعمق تعيد ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط، وهو ما يفرض – بحسب تعبيرهم – وعيا شعبيا وسياسيا متجددا.
المبادرة دعت المثقفين والسياسيين والإعلاميين إلى الانخراط في هذا الإطار الداعم لما تسميه استقلال القرار السعودي، وإلى التعبير عن هذا الدعم عبر المنصات الإعلامية والرقمية، مع التأكيد على رفض أي استغلال للتهديدات الإقليمية من أجل التأثير على مواقف المملكة تجاه القضايا الإسلامية.
وتأتي هذه الدعوة في لحظة إقليمية دقيقة تتقاطع فيها ملفات الأمن الإقليمي، والطاقة، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والعلاقات الأمريكية الإيرانية، ما يجعل من النقاش حول أدوار القوى الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، موضوعا حاضرا بقوة في دوائر التفكير السياسي والإعلامي.
وبين من يرى في المبادرة تعبيرا عن اصطفاف تضامني مع دولة تعتبر نفسها مستهدفة في سياق إقليمي مضطرب، ومن يعتبر أن مثل هذه البيانات تعكس تموقعات سياسية وفكرية لأصحابها، تبقى المؤشرات الدالة على استمرار النقاش حول موقع السعودية في معادلات المنطقة عنواناً بارزاً للمرحلة الراهنة.





