وفرة القطيع وتذبذب الأسعار.. ملامح سوق الأضاحي بالمغرب قبيل العيد

فاطمة الزهراء ايت ناصر

يسجل سوق الأضاحي في المغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، وضعية تتسم بتداخل عاملين أساسيين؛ وفرة في القطيع من جهة، ومخاوف من ارتفاع الأسعار من جهة أخرى، حيث تشير التقديرات إلى أن أثمان الأكباش تتراوح حاليا في مستويات مختلفة حسب الجودة والوزن والمنطقة، وقد تصل في بعض الحالات إلى ما بين 3000 و5000 درهم أو أكثر بالنسبة للفئات المتوسطة والجيدة.

وفي المقابل، تؤكد معطيات مهنية أن العرض هذه السنة يبدو وافرا مقارنة بالسنوات السابقة، ما يمنح السوق نوعا من التوازن ويقلص نسبيا من حدة الارتفاعات الكبيرة التي عادة ما تسبق المناسبة الدينية، خاصة مع تحسن الظروف الفلاحية وتوفر الأعلاف في عدد من المناطق.

غير أن هذا الوفرة لا تلغي بشكل كامل هاجس الغلاء لدى الأسر المغربية، إذ تبقى الأسعار رهينة بعدة عوامل من بينها تكاليف التربية والنقل وسلوك الوسطاء، وهو ما يجعل السوق عرضة لتقلبات موسمية كلما اقترب موعد العيد وارتفع الطلب.

وفي تواصل “إعلام تيفي” مع بعض الكسابة، اتضح انه رغم تسجيل وفرة واضحة في قطيع الماشية هذه السنة، يؤكد مهنيون في قطاع تربية المواشي أن سوق الأضاحي بالمغرب يعيش مفارقة بين العرض المتوفر ومستوى الأسعار، الذي يظل محل نقاش واسع مع اقتراب عيد الأضحى.

غير أن مهنيين آخرين يشيرون إلى أن الأسعار ما تزال مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها كلفة الإنتاج والنقل، إلى جانب دور الوسطاء في سلسلة التسويق، وهو ما يجعل السوق عرضة لتفاوتات حسب الجهات ونوعية العرض، رغم الوفرة العامة المسجلة.

كما يرى فاعلون في القطاع أن هذه الوفرة لا تعني بالضرورة تراجعا كبيرا في الأسعار، إذ يبقى الطلب الموسمي المرتفع أحد العوامل الحاسمة في تحديد الأثمان، خاصة مع اقتراب أيام العيد، حيث يزداد الإقبال بشكل كبير على شراء الأضاحي.

ويرى مهنيون أن الفترة الحالية تُعد نسبيا مناسبة للشراء قبل ذروة الطلب، بالنظر إلى تنوع العرض وتعدد الفئات السعرية، ما يتيح للمستهلكين خيارات أوسع تناسب قدراتهم الشرائية المختلفة.

وبين هذه المعطيات، يدعو مهنيون المستهلكين إلى التعامل مع السوق بهدوء واختيار التوقيت المناسب للشراء، مؤكدين أن العرض الحالي يوفر إمكانيات متعددة من حيث الجودة والفئات السعرية، ما يتيح فرصا أفضل مقارنة ببعض السنوات السابقة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى