لزرق لـ”إعلام تيفي”: “انطلاق زيارة لاندو من الجزائر رسالة سياسية قبل محطة مجلس الأمن”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في توقيت دبلوماسي بالغ الحساسية، قال الأستاذ رشيد لزرق، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بجامعة ابن طفيل، إن زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى الجزائر قبل المغرب تعكس تحركا أمريكيا محسوبا قبيل جلسات مجلس الأمن الدولي المرتقبة حول ملف الصحراء المغربية، وتهدف إلى استكشاف مواقف الأطراف وإعادة ترتيب شروط النقاش نحو مقاربة أكثر واقعية في التعاطي مع النزاع.

وأوضح لزرق في حديثه لـ”إعلام تيفي”  أن المرور أولا بالجزائر يوحي برغبة واشنطن في مخاطبة الطرف الإقليمي الأكثر ارتباطا باستمرار النزاع، وقياس مدى استعداده للانخراط في منطق التسوية بدل الاكتفاء بإدارة حالة الجمود.

واعتبر أن هذه الخطوة لا تبدو بروتوكولية بقدر ما تعكس سعيا أمريكيا لإعادة ترتيب أولويات النقاش قبل محطة أممية دقيقة.

وأضاف أن انتقال المسؤول الأمريكي بعد ذلك إلى المغرب يحمل دلالة سياسية واضحة، ترتبط بتثبيت الشراكة الاستراتيجية مع الرباط، وإبراز توجه أمريكي يميل إلى الحلول الواقعية والقابلة للتطبيق، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويرجح أن يظهر أثر هذه الزيارة في توجيه المناخ الدبلوماسي داخل مجلس الأمن نحو مقاربة أكثر براغماتية، تضغط على مختلف الأطراف لتجاوز منطق النزاع المفتوح.

وبخصوص ما يتداول حول احتمال طرح مسألة مخيمات تندوف ضمن النقاشات، شدد لزرق على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المعطيات ما دامت غير مؤكدة رسميا، معتبرا أن إدراج البعد الإنساني والأمني، إن صح، قد يعكس انتقالا نحو مقاربة أشمل لتسوية النزاع تحفظ الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى