منتزه وجدة بطريق تويسيت.. من فضاء للراحة إلى بؤرة للإهمال والانحراف

حفيظ بوديس

وجدة_ لم يعد المنتزه المتواجد بطريق تويسيت بمدينة وجدة ذلك الفضاء الأخضر الذي كان يستقطب العائلات والباحثين عن الهدوء والاستجمام، بل تحول اليوم إلى مشهد مؤلم يعكس حجم الإهمال الذي طال هذا المرفق العمومي الحيوي.

فقد تعرض المنتزه لعمليات تخريب وسرقة طالت تجهيزاته الأساسية، من أبواب ومرافق، إلى جانب تكسير الأشجار التي كانت تشكل رئته البيئية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن غياب الصيانة والعناية أدى إلى ذبول وموت العديد من النباتات، ما أفقد المكان جماليته ورونقه.

الأخطر من ذلك، هو غياب الحراسة، الذي فتح الباب أمام تحول المنتزه إلى ملاذ للمنحرفين والمتشردين، حيث بات يشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة المجاورة، خصوصا في ظل تزايد مظاهر الفوضى والسلوكيات غير اللائقة.

وأمام هذا التدهور، يطالب المواطنون بتدخل عاجل لإعادة تأهيل المنتزه، وتوفير الحراسة اللازمة، وإرجاعه إلى وظيفته الأساسية كمتنفس طبيعي آمن يليق بمدينة وجدة وساكنتها.

يبقى منتزه طريق تويسيت نموذجا صارخا لما يمكن أن تصل إليه الفضاءات العمومية في غياب الصيانة والمراقبة، ما يستدعي تحركا فوريا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى