مخلفات البناء تخنق الفضاءات الخضراء بتازة والساكنة تطالب بالتدخل العاجل

أميمة حدري 

شهدت الفضاءات الخضراء المحيطة بالمجال الحضري لمدينة تازة، وفي مقدمتها الغابة المجاورة للمسبح البلدي ومنطقة عين النسا، وضعا بيئيا متدهورا، عقب تحول أجزاء منها إلى نقاط غير منظمة لتجميع مخلفات الأشغال والبناء، في مشهد يثير قلق الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات المراقبة والتدبير البيئي داخل المجال الحضري.

هذه الفضاءات التي طالما شكلت متنفسا طبيعيا لساكنة المدينة وزوارها، بدأت تفقد تدريجيا طابعها البيئي والجمالي، نتيجة تراكم الأتربة وبقايا مواد البناء، وهو ما أدى إلى تشويه المشهد الطبيعي والإضرار بوظيفة هذه المناطق كمساحات مخصصة للراحة والاستجمام.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الفضاءات، التي كانت تشكل في السابق فضاءات للاستجمام وممارسة الرياضة والتنزه، تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى نقاط لتجميع ركام البناء من أتربة وأحجار وبقايا مواد إنشائية، الأمر الذي ساهم في تشويه طابعها الطبيعي والإضرار بتوازنها البيئي.

وعبر عدد من المواطنين عن قلقهم المتزايد إزاء هذا الوضع، معتبرين أن استمرار رمي المخلفات في هذه المناطق يهدد الغطاء النباتي ويؤثر على التنوع البيولوجي المحلي، فضلا عن انعكاساته السلبية على جمالية المدينة وصورتها البيئية.

وفي ظل هذا الوضع، تتعالى أصوات مطالبة بتدخل فوري وحازم من قبل الجهات المعنية، من أجل وضع حد لهذه الاختلالات، وتفعيل المراقبة الميدانية، مع فرض احترام المساطر القانونية الخاصة بتدبير مخلفات البناء، وتوجيهها نحو مطارح مرخصة ومهيكلة.

كما تدعو فعاليات محلية إلى ضرورة اعتماد مقاربة وقائية ترتكز على التنظيم الصارم لورش البناء داخل المدينة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لفائدة المواطنين والمهنيين حول خطورة التخلص العشوائي من النفايات على البيئة والصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى