ارتفاع أسعار النقل في المناسبات الدينية.. نقابي يربط الأزمة بالمحروقات وضعف العرض

فاطمة الزهراء ايت ناصر
عاد الجدل من جديد حول ارتفاع أسعار النقل الطرقي، خاصة مع عيد الأضحى وارتفاع الطلب على التنقل بين المدن، وسط شكاوى متكررة من المواطنين بشأن الزيادات التي تعرفها تذاكر الحافلات وسيارات الأجرة.
وفي هذا السياق، قال سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، إن مهنيي النقل يبررون هذه الزيادات بكون التسعيرة القانونية يتم تفعيلها خلال فترات الأعياد والمناسبات، موضحا أن بعض الحافلات تعتمد خلال الأيام العادية أثمنة أقل من التسعيرة الرسمية في إطار المنافسة، قبل أن تعود إلى السعر القانوني في أوقات الذروة.
وأوضح فرابي لـ”إعلام تيفي” أن قطاع سيارات الأجرة بدوره يعيش إكراهات مرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، إضافة إلى ما وصفه بعدم توصل عدد من السائقين بالدعم المخصص للمحروقات بشكل مباشر، معتبرا أن جزءا من المهنيين لم يستفيدوا من هذه المبالغ بسبب طريقة تدبيرها عبر المستغلين وأصحاب المأذونيات.
وأشار المتحدث إلى أن أي زيادة في أسعار النقل خارج الإطار القانوني تبقى ممنوعة، غير أنه اعتبر أن الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية تتحملان جزءا من المسؤولية بسبب ما وصفه بفشل إيصال الدعم إلى السائقين المستحقين بشكل مباشر.
وبخصوص النقل عبر التطبيقات الذكية، اعتبر فرابي أن هذه الخدمات أصبحت واقعا فرض نفسه في المغرب، بالنظر إلى الخصاص الذي يعرفه قطاع النقل العمومي، مضيفا أنها ساهمت في توفير بديل للمواطنين وخلقت فرصا مدرة للدخل.
كما أشار إلى أن أزمة المأذونيات وتعليق إصدار رخص جديدة لسنوات طويلة ساهمت في تعقيد وضعية النقل الحضري، وهو ما فتح المجال أمام توسع خدمات النقل عبر التطبيقات.
وأكد الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل أن من بين أبرز مميزات هذه التطبيقات تحديد سعر الرحلة مسبقا قبل التنقل، ما يمنح المواطن وضوحا أكبر بخصوص تكلفة الخدمة، معتبرا أنها أصبحت بالنسبة لعدد من المواطنين الوسيلة الوحيدة التي تتيح معرفة ثمن الرحلة قبل ركوب السيارة.





