عبد السلام العزيز: ملف الأضاحي “فضيحة كبرى” ولجنة تقصي الحقائق صارت ضرورة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ وصف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، ما رافق ملف أضاحي العيد بـ“الفضيحة الكبرى”، معتبرا أن آلاف الأسر المغربية، خاصة تلك التي تضم أطفالا صغارا، حرمت من فرحة العيد بسبب الارتفاعات والاختلالات التي عرفها هذا الملف.
وقال العزيز، خلال مروره أمس في أحد البرامج التلفزيونية، إن ما وقع لا يمكن التعامل معه كحدث عابر، بل كحلقة جديدة ضمن سلسلة من الفضائح التي كان يفترض أن تفتح بشأنها لجان لتقصي الحقائق، لو كان البرلمان، على حد تعبيره، يقوم بدوره الكامل في تمثيل المواطنين ومراقبة السياسات العمومية.
وأكد المتحدث أن الدعوات الصادرة من داخل الأغلبية والمعارضة بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق تبقى، إلى حدود الآن، مجرد أصوات ما لم تتحول إلى خطوة عملية داخل المؤسسة التشريعية. مشددا على ضرورة أن تضم هذه اللجنة شخصيات وطنية وبرلمانيين مشهودا لهم بالنزاهة، حتى تكشف للرأي العام حقيقة ما جرى، خصوصا في ظل تضارب الأرقام والتصريحات التي سبقت العيد، من الحديث عن وفرة في القطيع، إلى الوعود بانخفاض الأسعار، ثم الواقع الذي وجد فيه المواطن نفسه أمام أثمان لا تتناسب مع قدرته الشرائية.
واعتبر الأمين العام لفدرالية اليسار الديمقراطي أن الملف يخفي، على الأرجح، اختلالات عميقة وشبهات فساد كبرى، قائلا إن المضي في التحقيق إلى نهايته قد يكشف مجموعة من الأشياء المرتبطة بطريقة تدبير الدعم، والترقيم، والأسعار، وهوامش الربح، والمسؤوليات السياسية والإدارية.
وأضاف، في جواب ذي طابع شخصي، أنه تمكن من اقتناء أضحية، غير أنه أشار في المقابل إلى أن عددا من جيرانه ومعارفه لم يستطيعوا القيام بذلك، بعدما انتظروا إلى آخر يوم دون أن يجدوا ما يناسب إمكانياتهم.
وفي تعليقه على امتحانات البكالوريا، التي انطلقت بالمغرب وسط إجراءات أعلنتها الوزارة الوصية، توقف عبد السلام العزيز عند ارتفاع حالات الغش المضبوطة، معتبرا أن الأمر لا ينبغي أن يقرأ فقط من زاوية مدرسية ضيقة، بل باعتباره مؤشرا على أزمة أوسع داخل منظومة القيم. قائلا إن التلاميذ، في جزء من هذا السلوك، ليسوا سوى ضحايا لما يشاهدونه حولهم من تمدد الغش والفساد في مجالات متعددة من الحياة العامة.
وربط العزيز بين تفشي الغش داخل الامتحانات وبين الإحساس العام لدى فئات من الشباب بانسداد الأفق، وغياب تكافؤ الفرص، وانتشار نماذج اجتماعية صعدت، حسب تعبيره، دون مجهود أو بطرق غير مشروعة. واعتبر أن الشاب أو التلميذ الذي يرى البطالة، والهشاشة، والأزمات النفسية، وغياب العدالة في الارتقاء الاجتماعي، يجد نفسه أمام سؤال قاس حول جدوى الاجتهاد في مجتمع لا يكافئ دائما الاستحقاق.





