الحركة الشعبية تحمل الحكومة مسؤولية أزمة الأضاحي وتدعو إلى كشف الحقائق وترتيب المسؤوليات

إعلام تيفي/ بلاغ
خبر _ عقد المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية اجتماعه العادي يوم 4 يونيو الجاري، خصصه لتدارس مستجدات الساحة الوطنية والقضايا التنظيمية والحزبية، حيث أصدر بلاغا تناول عددا من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها قضية الوحدة الترابية، وأزمة الأضاحي، ومنظومة التربية والتكوين، إلى جانب التحضيرات الجارية لعقد الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب.
وأشاد الحزب بالدينامية الدبلوماسية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، معتبرا أن النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة على المستوى الدولي والقاري والأممي عززت مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل مؤثر في محيطه الإقليمي والدولي، ورسخت الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وفي الشق المرتبط بأزمة الأضاحي، حملت الحركة الشعبية الحكومة مسؤولية تدبير هذه الأزمة، داعية إلى كشف الحقيقة كاملة وترتيب الآثار السياسية والإدارية والقانونية المترتبة عنها، مسجلا ما وصفه بالارتباك الحكومي في تدبير سوق الأضاحي وقطاع الماشية. معتبرا أن الدعم العمومي الموجه للقطاع لم ينعكس بشكل ملموس على الأسعار أو على القدرة الشرائية للمواطنين.
ونفى الحزب بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رفض فريقه البرلماني الانضمام إلى لجنة لتقصي الحقائق حول ما بات يعرف بـ”نازلة الأضاحي”، مؤكدا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
وشدد على أن الحركة الشعبية كانت من بين الأحزاب السباقة إلى المطالبة بآليات الرقابة البرلمانية وتقصي الحقائق في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها ملفات استيراد الأغنام والأبقار وأسعار الأدوية.
كما دعا الحزب الحكومة إلى تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول مختلف أشكال الدعم العمومي الموجهة للقطاع الفلاحي، والكشف عن نتائجها الفعلية وترتيب المسؤوليات بشأن أي اختلالات أو انحرافات محتملة، محذرا من أن استمرار ما سماه “لغة التبرير” من شأنه أن يعمق فقدان الثقة لدى المواطنين.
وفي قطاع التعليم، جددت الحركة الشعبية دعوتها إلى إعادة توجيه إصلاح منظومة التربية والتكوين وفق رؤية استراتيجية واضحة تنسجم مع أهداف القانون الإطار، معبرة عن قلقها من استمرار الاختلالات التي تعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية والرقمية داخل المدرسة المغربية.
وانتقد الحزب اعتماد مقاربة تركز على الوسائل التقنية لمحاربة الغش في امتحانات البكالوريا، معتبرا أن الاستثمار في أجهزة الكشف والزجر لا يمكن أن يعوض بناء منظومة تربوية قائمة على ترسيخ القيم والأخلاق وتعزيز الثقة بين المؤسسة التعليمية والمتعلمين.
وعلى المستوى التنظيمي، أكد الحزب تمسكه بنهجه اللامركزي في صناعة القرار الحركي من خلال عقد الدورة السابعة لمجلسه الوطني بمدينة خنيفرة، التي وصفها بذاكرة الملاحم الوطنية التاريخية، من قبيل معركتي لهري وأجدير. معتبرا أن هذه الدورة تشكل “جوابا من الميدان” على ما وصفه بالافتراءات المنسوجة ضد وحدة الحزب، ودحضا لمزاعم المشككين في تماسك الصف الحركي ووحدة أهدافه.
ودعا المكتب السياسي كافة الحركيات والحركيين إلى مواصلة التعبئة والانخراط في المسار الحزبي بثقة، وعدم الالتفات إلى ما اعتبرها محاولات فاشلة للتشويش على المشروع الحركي، مؤكدا أن الحزب يتوفر على بديل سياسي وتنموي وانتخابي قادر على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.
كما جدد حزب الحركة الشعبية دعوته إلى المواطنات والمواطنين داخل أرض الوطن وخارجه إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، باعتبارها مدخلا أساسيا للمشاركة في صناعة القرار السياسي والانتخابي، ولإفراز تمثيلية مؤسساتية وتحالفات حكومية منبثقة من صناديق الاقتراع وقادرة على مواكبة رهانات مغرب الغد وتحدياته السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
واختتم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن الدورة السابعة للمجلس الوطني، المزمع تنظيمها يوم السبت 6 يونيو 2026 بمدينة خنيفرة تحت شعار “أطلس الوفاء لمغرب المقاومة والنماء”، تشكل محطة سياسية وتنظيمية جديدة لتجديد التزام الحركة الشعبية بالدفاع عن القضايا الوطنية والانخراط في النقاش العمومي حول رهانات التنمية والإصلاح.





