
حذر أخصائي التغذية العلاجية محمد أدهشور من استهلاك الفواكه الموسمية غير الناضجة، مبرزا أن هذا السلوك الغذائي قد يرتبط بعدد من الاضطرابات الهضمية التي تتفاوت حدتها بين الأفراد.
وأوضح أدهشور في تصريح لـ “إعلام تيفي” أن تناول هذه الفواكه قد يؤدي إلى آلام على مستوى المعدة والأمعاء، إضافة إلى الانتفاخ والغازات والغثيان، كما قد يتطور لدى بعض الحالات إلى إسهال أو إمساك، خاصة لدى الأشخاص ذوي الحساسية الهضمية.
وأشار إلى أن بعض الفواكه غير الناضجة، من قبيل الكاكي، قد تشكل في حالات نادرة خطرا أكبر قد يصل إلى تهيج حاد في الجهاز الهضمي أو انسداد معوي.
وأضاف الأخصائي أن هذه الأعراض ترتبط بطبيعة مكونات الفواكه غير الناضجة، التي تحتوي على نسب مرتفعة من النشا المقاوم الذي لا يتم هضمه بشكل كامل، ما يؤدي إلى تخمّره داخل القولون وإنتاج الغازات والتقلصات.
كما نبه إلى أن الفواكه الحامضة وغير المكتملة النضج قد تسبب تهيجا لبطانة المعدة وإحساسا بالثقل وجفافا في الفم والحلق.
وفي سياق متصل، أوضح أن بعض الأنواع يمكن استهلاكها قبل النضج الكامل بشروط محددة، مثل الموز الأخضر عند طبخه، مع التحذير من تناوله لدى المصابين بالقولون العصبي أو حساسية الجهاز الهضمي، بينما يمكن تناول المانجو والبابايا بكميات محدودة.
وشدد المتحدث ذاته على أن الأفضل يظل هو انتظار النضج الكامل لمعظم أنواع الفاكهة، مع الاعتماد على معايير واضحة للتأكد من ذلك تشمل اللون والرائحة والطعم والملمس، مع التنبيه إلى أن الإفراط في النضج قد يكون بدوره غير صحي.
وختم أدهشور تصريحه لـ “إعلام تيفي” بالتأكيد على ضرورة الحذر عند استهلاك الفواكه الاستوائية غير المألوفة، والالتزام بكميات معتدلة من الفواكه ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى بعض المركبات مثل السوربيتول التي قد توجد في أنواع معينة كالبخوخ وتؤثر على الهضم عند الإفراط في تناولها، داعيا في الوقت نفسه، إلى غسل الفواكه جيدا للحد من بقايا المبيدات والتمييز بين الاضطرابات الناتجة عن طبيعة الفاكهة وتلك المرتبطة بالتلوث الجرثومي.





