السطي يوضح ملابسات التصويت على مقترحي تسقيف المحروقات ولاسامير

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

أثار إسقاط مجلس المستشارين لمقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة لاسامير موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، خاصة بعد تداول معطيات بشأن مواقف بعض الفرق والنقابات خلال عملية التصويت.

وفي هذا السياق، وضح المستشار خالد السطي، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،  تفاصيل المسار الذي عرفه الملف، نافيا ما تم تداوله بشأن مساهمة نقابته في إسقاط المقترحين.

وأشار المتحدث لـ”إعلام تيفي”  إلى أن لجنة المالية بمجلس المستشارين عقدت اجتماعا لدراسة مجموعة من مقترحات القوانين، بينها مقترحا تسقيف أسعار المحروقات وتأميم لاسامير.

ولفت إلى أن أغلبية أعضاء فرق الأغلبية الحكومية لم يحضروا ذلك الاجتماع، حيث اقتصر الحضور على عضوين فقط من الأغلبية وأربعة أعضاء من المعارضة، ما مكن هذه الأخيرة من تمرير عدد من المقترحات داخل اللجنة رغم رفض الحكومة لها.

وضمن هذا السياق، تمكنت مكونات المعارضة داخل اللجنة، الممثلة في الفريق الحركي وفريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تمرير عدد من مقترحات القوانين، مستفيدة من غياب أغلب أعضاء فرق الأغلبية.

وقد حظيت هذه النصوص بموافقة أربعة أعضاء مقابل اعتراض عضوين فقط يمثلان فريق الأصالة والمعاصرة والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وأكد السطي أن الأمر لم يقتصر على مقترحي المحروقات ولاسامير، بل شمل سبعة مقترحات قوانين مختلفة صادقت عليها اللجنة في ذلك الاجتماع، معتبرا أن التركيز الإعلامي انصب فقط على الملفين المرتبطين بالمحروقات بسبب حساسيتهما وارتباطهما المباشر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وأبرز أن من بين النصوص التي صادقت عليها اللجنة مقترحات تتعلق بالمحروقات والذكاء الاصطناعي والمعاشات، موضحا أن دعم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لهذه المبادرات يندرج ضمن توجه ثابت يقوم على مساندة المقترحات التشريعية ذات الطابع الإصلاحي والاجتماعي، بغض النظر عن الجهة السياسية أو النقابية التي تتقدم بها، انطلاقا من قناعة تعتبر المبادرة التشريعية البرلمانية آلية أساسية لتطوير المنظومة القانونية والاستجابة لانتظارات المواطنين.

وفي رده على الانتقادات التي طالت الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، شدد السطي على أن نقابته لم تصوت ضد المقترحين خلال الجلسة العامة، نافيا صحة الأخبار التي تحدثت عن مساهمتها في إسقاطهما.

وأضاف المستشار البرلماني أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتبنى مبدئيا موقفا داعما لمقترحات القوانين ذات البعد الإصلاحي والاجتماعي بغض النظر عن الجهة التي تتقدم بها، سواء كانت من الأغلبية أو المعارضة أو المركزيات النقابية، معتبرا أن الأصل في المبادرات التشريعية هو السعي إلى تطوير المنظومة القانونية والاستجابة لحاجيات المواطنين.

كما كشف السطي أن الحالة الوحيدة التي اختارت فيها النقابة الامتناع عن التصويت خلال تلك الدورة تتعلق بمقترح قانون يخص الخبراء المحاسبين، مبررا ذلك بكون النص يعود إلى سنة 2000 وأصبحت العديد من مقتضياته متجاوزة وفق المعطيات الحالية، وهو ما دفع النقابة إلى عدم دعمه أو معارضته.

وأكد على أن الجدل الذي رافق التصويت على مقترحي تسقيف أسعار المحروقات وتأميم لاسامير يجب أن يفهم في سياقه البرلماني الكامل، مبرزا أن إسقاطهما تم بفعل التعبئة العددية للأغلبية خلال الجلسة العامة، بعدما سبق أن حصلا على موافقة لجنة المالية في مرحلة سابقة.

وأشار إلى أن مقترحات القوانين التي ترفضها الحكومة لا تسقط بشكل تلقائي، بل تحال على اللجان البرلمانية المختصة التي تملك صلاحية دراستها والتصويت عليها، سواء بحضور الحكومة أو في غيابها.

وأضاف أن أصحاب المقترحات يكون أمامهم خياران بعد توصّلهم برفض الحكومة، إما سحب المقترح أو التشبث به، وفي الحالة الثانية تصبح اللجنة ملزمة بمناقشته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى