القضاء يصادر أموال المتورطين ويفرض فاتورة مالية ثقيلة في ملف “إسكوبار الصحراء”

حسين العياشي

خبر_ صادرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ملايين الدراهم من أموال عدد من المتهمين في ملف ما يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، في خطوة شكلت أحد أبرز عناوين الحكم القضائي، بعدما امتدت المصادرات إلى ممتلكات مالية ضخمة، إلى جانب غرامات وتعويضات قدرت بمليارات الدراهم.

وجاء عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، في صدارة المعنيين بالمصادرة، بعدما قضت المحكمة بحجز أموال في حدود 10 ملايين درهم، فيما شملت المصادرة أيضا أموال عبد الرحيم.ب في حدود 8 ملايين درهم، وسعيد الناصري في حدود 6 ملايين درهم، وبلقاسم.م في حدود 4 ملايين درهم، ثم العربي.ط وإسماعيل.ب في حدود 3 ملايين درهم لكل واحد منهما.

ولم تكن المصادرة سوى جزء من الشق المالي للحكم، إذ أصدرت المحكمة سلسلة من الغرامات النافذة في حق المتابعين، تفاوتت قيمتها بحسب وضعية كل متهم، بينما انتقلت الأحكام إلى أرقام أكبر عندما تعلق الأمر بالتعويضات المالية المرتبطة بجرائم الاتجار الدولي في المخدرات ومخالفات الجمارك والصرف.

وفي الجانب المدني، ألزمت المحكمة عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري وبلقاسم.م، على وجه التضامن، بأداء مليون درهم لفائدة المطالب بالحق المدني أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”.

أما أكبر الأرقام التي تضمنها الحكم، فارتبطت بالتعويضات المالية عن كميات المخدرات موضوع المتابعة، إذ قضت المحكمة بأداء 800 مليون درهم عن ملف يتعلق بتهريب 40 طنا من مخدر الشيرا، و300 مليون درهم عن 15 طنا، و200 مليون درهم عن 10 أطنان، قبل أن تبلغ القيمة أربعة مليارات درهم، على وجه التضامن، في الملف المتعلق بكمية بلغت 200 طن من مخدر الشيرا.

وفي ملف منفصل داخل القضية نفسها، ألزمت المحكمة البرلماني السابق “مير.ب” بأداء أكثر من 1.47 مليار درهم، موزعة بين 182.5 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك، و1.288 مليار درهم بموجب مقتضيات قانون الصرف، على خلفية ملف الاتجار في الذهب.

وتعكس هذه الأحكام توجها قضائيا واضحا لا يقتصر على ترتيب المسؤولية الجنائية، بل يمتد إلى تجفيف المنفعة المالية المتحصلة من الأفعال الإجرامية، عبر مصادرة الأموال وإلزام المدانين بأداء تعويضات وغرامات بمبالغ غير مسبوقة، جعلت من الشق المالي أحد أثقل جوانب الحكم الصادر في هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى