بنشقرون لـ”إعلام تيفي”: توقيت قرار الساعة الإضافية يطرح أكثر من علامة استفهام

أميمة حدري

أعاد قرار الحكومة القاضي بإنهاء العمل بالساعة الإضافية بالمغرب، ابتداء من صيف السنة الجارية، الجدل السياسي والمجتمعي حول واحد من أكثر الملفات إثارة للنقاش في المغرب خلال السنوات الأخيرة، وسط تفاعل واسع مع توقيت الإعلان عن القرار، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي هذا الإطار، اعتبر جمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن تفاعل الحكومة مع مطلب إلغاء الساعة الإضافية يمثل خطوة مهمة، بالنظر إلى كون هذا الملف ظل موضوع مطالب شعبية ونقاشات مجتمعية واسعة لسنوات، بسبب ما يعتبره معارضو التوقيت الإضافي انعكاسات سلبية على مختلف الفئات الاجتماعية.

وأوضح بنشقرون، في تصريح لـ “إعلام تيفي” أن النقاش المرتبط بالساعة الإضافية لم يكن وليد اللحظة، بل امتد لسنوات طويلة، مبرزا أن عددا من الفاعلين السياسيين والمدنيين سبق أن طالبوا بإجراء تقييم شامل لآثار هذا التوقيت، خاصة في ما يتعلق بالجوانب الصحية والنفسية وتأثيره على الحياة اليومية للمواطنين.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن حزب التقدم والاشتراكية كان من بين الجهات التي فتحت نقاشا عموميا حول هذا الملف، من خلال احتضان أصحاب العريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية وتنظيم لقاءات لمناقشة الموضوع، مضيفا أن تلك النقاشات خلصت إلى ضرورة إعادة النظر في اعتماد هذا التوقيت.

وسجل عضو المكتب السياسي للحزب أن توقيت إعلان القرار يثير بدوره نقاشا سياسيا، بالنظر إلى اقترابه من موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، معتبرا أن ذلك قد يفتح الباب أمام تأويلات مرتبطة بإمكانية توظيف الملف في سياق انتخابي، خاصة أن القرار جاء، بحسب تعبيره، في مرحلة سياسية دقيقة.

وأكد بنشقرون أن قضية الساعة الإضافية تتجاوز الحسابات السياسية، لكونها ترتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين واستقرارهم النفسي والاجتماعي، مشددا على أن معالجة هذا النوع من الملفات ينبغي أن تتم انطلاقا من المصلحة المجتمعية وليس من اعتبارات ظرفية أو انتخابية.

كما أبرز المتحدث دور المجتمع المدني والهيئات السياسية والفاعلين الذين ساهموا، خلال السنوات الماضية، في الدفاع عن مطلب إلغاء الساعة الإضافية والترافع بشأنه داخل النقاش العمومي، معتبرا أن ما تحقق يعكس قوة الترافع المجتمعي وقدرة الضغط الشعبي على فرض عدد من القضايا داخل الأجندة العمومية.

وختم بنشقرون تصريحه بالتأكيد على أن هذا الملف يبرز أهمية استمرار التعبئة المجتمعية للمطالبة بحل قضايا أخرى مرتبطة بالوضع المعيشي والاستقرار النفسي والاقتصادي للمواطنين، معتبرا أن تحقيق المطالب الاجتماعية يظل رهينا باستمرار الترافع والنقاش العمومي حولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى