بنكيران لـ”إعلام تيفي”: بيان الحزب يحسم موقفنا من الساعة الإضافية وتحرير المحروقات كان قرارا صائبا

المهدي سابق

خبر _ بعد إعلان الحكومة العودة إلى الساعة القانونية (توقيت غرينتش) ابتداء من نهاية فصل الصيف، عاد النقاش حول موقف حزب العدالة والتنمية من ملف الساعة الإضافية، خاصة أن اعتماد هذا النظام تم خلال فترة ترؤسه للحكومة، قبل أن يعلن لاحقا تبنيه مطلب إلغائه.

وفي هذا السياق، أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن الحزب سبق أن عبر عن موقفه من موضوع الساعة الإضافية في بيان رسمي، داعيا إلى الرجوع إلى ذلك البيان وقراءته بدل الاكتفاء بالتعليقات المتداولة.

وجاء في كلمة نشرها الحزب على موقعه الرسمي بعنوان “العودة للساعة القانونية أو حينما ينجز حزب العدالة والتنمية قبل العودة للحكومة!” أن قرار الحكومة العودة إلى الساعة القانونية يؤكد أن المعارضة قادرة على التأثير في رسم السياسات العمومية ودفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات حتى وإن جاءت في اللحظات الأخيرة، معتبرا أن الحزب كان سباقا إلى إثارة هذا الملف، بعدما أعلنت أمانته العامة، في بلاغ صادر بتاريخ 28 مارس 2026، تبنيها الرسمي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية.

وأوضح الحزب أن هذا الموقف استند إلى ما وصفه باستمرار الرفض الشعبي للساعة الإضافية، مشيرا إلى أن العودة إلى التوقيت القانوني خلال شهر رمضان كانت تخلف ارتياحا واسعا لدى المواطنين، وهو ما اعتبره دليلا على أن العمل بالساعة الإضافية، رغم اعتماده وتجريبه لسنوات، لم يحظ بالقبول المجتمعي.

وأضاف أن الساعة الإضافية أثرت، بحسب تقديره، على الحياة اليومية للمواطنين، سواء فيما يتعلق بأوقات الصلاة أو أوقات الدخول المدرسي والجامعي وسير العمل بالإدارات والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن آثارها النفسية والبيولوجية والاجتماعية، معتبرا أن هذه الانعكاسات أصبحت تفوق المنافع المتوقعة من اعتمادها، خاصة ما يرتبط باقتصاد الطاقة، وهو ما أدى، وفق الحزب، إلى تنامي المطالب الشعبية بإلغائها وإطلاق عريضة واسعة للعودة إلى الساعة القانونية.

وأشار الحزب إلى أنه ذكر الحكومة بما سبق أن صرح به الناطق الرسمي باسمها عقب مجلس الحكومة في نونبر 2021، حين أكد أن مسألة التراجع عن الساعة الإضافية كانت محل نقاش بسبب استمرار ردود الفعل الرافضة لها، معتبرا أن الحكومة لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد سنوات.

وفي ما يتعلق بموضوع تسقيف أسعار المحروقات، وتفاعلا مع ما كانت قد صرحت به النائبة البرلمانية السابقة أمينة ماء العينين بشأن أن قرار تحرير أسعار المحروقات اتخذ بحسن نية، شدد بنكيران، في تصريحه لـ”إعلام تيفي”، على أن قرار التحرير كان صائبا، مضيفا: “كنت على صواب، وألف بالمئة سيبقى قرارا صائبا.”

وعاد الحزب في بيانه للرد على الانتقادات التي وجهت إليه بسبب تبنيه إلغاء الساعة الإضافية رغم أن اعتمادها تم خلال فترة قيادته للحكومة، مؤكدا أنه لا ينكر ذلك، لكنه يرى أن التجربة الممتدة لسنوات أظهرت آثارا وانتقادات وإشكالات لم تكن بهذا الحجم عند اتخاذ القرار، وأن من مسؤولية الفاعل السياسي مراجعة مواقفه كلما تبين أن المصلحة العامة تقتضي ذلك، وأن التصحيح يبقى أولى من التمسك بمواقف سابقة.

كما أشار الحزب إلى أن أمينه العام أكد، في أكثر من مناسبة، أن إلغاء الساعة الإضافية سيكون من أولى القرارات التي سيتخذها الحزب إذا ترأس الحكومة أو شارك فيها، مضيفا أن بنكيران رد على المشككين في صلاحيات الحكومة بالقول إن الحكومة التي لا تستطيع إلغاء ساعة إضافية لا تصلح لتدبير الشأن العام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى