
مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_أثار إدريس السنتيسي، رئيس الفريق النيابي للحركة الشعبية بمجلس النواب، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية اليوم الاثنين، نقطة نظام انتقد فيها طريقة تعامل الحكومة مع عدد من مشاريع القوانين، معتبرا أن عرض نصوص تشريعية في آخر لحظة لا ينسجم مع منطق العمل البرلماني ولا يساعد على نقاش مسؤول وفعّال.
تدخل السنتيسي جاء في مستهل الجلسة، قبل الشروع في مناقشة قطاع الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث أوضح أن استمرار عمل المؤسسات لا يعني القبول بمنهجية تُضعف الزمن التشريعي وتُربك وظيفة البرلمان في المناقشة والتعديل والمراقبة. وقال إن الحكومة أحالت، في ما وصفه بـ“الدقيقة التسعين”، مشاريع قوانين كان من المفروض أن يتوصل بها النواب في وقت كاف، حتى يتسنى لهم دراستها ومناقشتها بالجدية المطلوبة.
رئيس الفريق الحركي اعتبر أن ما يجري حاليا داخل المؤسسة التشريعية بدأ “يزيغ عن منطق العمل”، في إشارة إلى برمجة مشاريع قوانين ومناقشتها والتصويت عليها وإحالتها على الجلسة العامة في اليوم نفسه، دون إتاحة هامش زمني كاف لتقديم التعديلات أو تعميق النقاش بشأن مضامينها.
السنتيسي شدد على أن هذه الممارسة لا تخدم صورة الحكومة ولا الأغلبية ولا المعارضة، لأنها تجعل العمل التشريعي أقرب إلى تدبير ضاغط للآجال بدل أن يكون مسارا مؤسساتيا قائما على الدراسة والتمحيص والتفاعل بين السلط. وأضاف أن البرلمان لا يمكن أن يختزل دوره في تمرير النصوص، بل يفترض أن يمارس كامل صلاحياته في النقاش والتعديل والمساءلة.
كما فتح رئيس الفريق النيابي للحركة الشعبية ملف الأسئلة الكتابية العالقة، مشيرا إلى وجود ما يقارب اثني عشر ألف سؤال كتابي لم تتلق جوابا، وهو رقم اعتبره مؤشرا على الحاجة إلى مجهود حكومي أكبر في التفاعل مع آليات الرقابة البرلمانية. وأوضح أن كل سؤال كتابي لا يمثل فقط وثيقة إدارية داخل البرلمان، بل قد يكون مرتبطا بقضية مواطنين أو قطاع أو منطقة تنتظر جوابا أو توضيحا من الحكومة.
ودعا السنتيسي الحكومة إلى الاجتهاد في معالجة هذا التراكم، بما يعيد الاعتبار للأسئلة الكتابية باعتبارها إحدى الآليات الأساسية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمراقبة العمل الحكومي، وتتبع السياسات العمومية، ونقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسة التنفيذية.





