شغيلة الفلاحة بالجنوب تحتج على “التهميش” وتلوح بالتصعيد المفتوح

إعلام تيفي/ بلاغ

دخلت شغيلة القطاع الفلاحي بالجهات الجنوبية الثلاث مرحلة جديدة من التصعيد النقابي، بعد إعلان المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خوض وقفة احتجاجية إنذارية واعتصام مفتوح أمام وداخل مقر المديرية الجهوية للفلاحة بمدينة العيون، احتجاجا على ما وصفته النقابة بـ”سياسة التهميش” و”الحيف” الذي يطال العاملين بالقطاع، خاصة المشاركين في عمليات محاربة الجراد بالمناطق الجنوبية.

وأوضح المكتب الجهوي، في بلاغ احتجاجي، أن قرار التصعيد جاء عقب ما اعتبره استمرارا لنهج “الآذان الصماء” من طرف الإدارة، وعدم الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية التي ترفعها الشغيلة منذ سنوات، مشيرا إلى أن حالة الاحتقان تفاقمت بسبب طريقة تدبير التعويضات الخاصة بالمشاركين في عمليات مكافحة الجراد، والتي قالت النقابة إنها اتسمت بـ”التمييز” و”غياب الشفافية”.

واتهمت الهيئة النقابية الإدارة بصرف تعويضات وصفتها بـ”الهزيلة”، لا تتجاوز 40 درهما عن يوم عمل واحد، رغم طبيعة المهام الميدانية التي أنجزها الموظفون في ظروف وصفت بـ”القاسية والخطرة”، معتبرة أن الفارق الكبير بين ما استفاد منه موظفو القطاع العمومي وبعض المستخدمين الخواص المشاركون في العملية نفسها، يشكل “تمييزاً غير مبرر” ويمس بمبدأ المساواة بين المتدخلين.

كما سجل البلاغ ما اعتبره “اختلالات” في تدبير التعويضات المالية، متهماً الإدارة الجهوية باعتماد أسلوب “غامض” في تحويل التعويضات إلى الحسابات البنكية للموظفين دون تمكينهم من الاطلاع على الوثائق المرتبطة بمصاريف التنقل والتعويضات الخاصة بالدورات التأطيرية، وهو ما قالت النقابة إنه يثير “شبهات” بشأن مساطر الصرف والتدبير المالي المعتمد منذ سنوات.

وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بفتح تحقيق إداري ومالي مستقل للكشف عن حقيقة تدبير هذه التعويضات، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات، متهمة الإدارة كذلك بحجب لوائح المشاركين الفعليين في عمليات محاربة الجراد، والتلاعب في مدد الاستفادة والمعايير المعتمدة في توزيع التعويضات.

ولم يقتصر احتجاج شغيلة القطاع الفلاحي على ملف التعويضات، بل امتد ليشمل ظروف العمل التي وصفتها النقابة بـ”الخطيرة”، مشيرة إلى أن الموظفين تم تكليفهم بالتعامل المباشر مع مبيدات كيميائية شديدة السمية، والعمل في مناطق مغلقة وصعبة التضاريس، بعضها قريب من مناطق عسكرية، دون توفير شروط الحماية والمواكبة الصحية اللازمة.

وانتقد البلاغ ما اعتبره “تنكيلا ماديا ومعيشيا” بالموظفين، من خلال تحميلهم مصاريف التنقل والمعيش اليومي خلال فترات العمل الميداني، في ظل غياب أي دعم أو مواكبة من طرف الإدارة، مؤكدا أن الأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع بالجهات الجنوبية تعرف تراكما مستمرا للأزمات دون حلول ملموسة.

وأعلن المكتب الجهوي عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر المديرية الجهوية للفلاحة بالعيون يوم الأربعاء 08 يوليوز الجاري، قبل الشروع في اعتصام مفتوح داخل المقر ابتداء من 13 يوليوز، في خطوة قالت النقابة إنها تأتي دفاعا عن “كرامة الشغيلة” ورفضا لما وصفته بسياسة الإقصاء والتهميش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى